[ ما انفرد قالون بزيادته من الياءات ]
ص - وزاد قالون له إن ترن * واتّبعون أهدكم في المؤمن
وحذف يا الدّاع إذا دعان * رجّحه له ذوو البيان
ش - لما فرغت من ذكر ما اتفق قالون ، وورش على زيادته من الياءات وهو القسم الأول ، ذكرت هنا ما انفرد قالون بزيادته ، وهو القسم الثاني ، فأخبرت أن قالون زاد لنافع - أي عنه - ياءين اثنتين :
الأولى : الياء في « إن ترني أنا أقلّ منك » في الكهف ، ولم أقيده لأنه لا نظير له .
الثانية : الياء في « اتّبعونى أهدكم سبيل الرّشاد » في سورة المؤمن ، وهي غافر .
وقيدتها ب « أهدكم » احترازا من
« فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ »
في آل عمران ، فياؤه ثابتة في الحالين للكل ، ومن
« فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي »
في سورة طه ، فياؤه ثابتة في الحالين للكل أيضا ، ومن
« وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ »
فإن ياءه محذوفة في الحالين .
وعلى هذا يكون قولي : « في المؤمن » ، تكملة للبيت فحسب ، وليس للتقييد لحصوله بقولي : « أهدكم » .
ثم أخبرت أن حذف الياءين في قوله تعالى في سورة البقرة :
« أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ »
لقالون رجحه له العلماء الفصحاء المتقنون فيكون لقالون فيهما وجهان : الحذف ، والإثبات ، والحذف أرجح .
[ ما انفرد ورش بزيادته من الياءات ]
ص - وورش الدّاع إذا دعان * قد أثبت اليا فيه عن إيقان
ويا وعيد حيث جا والباد * تردين والتّلاق والتّناد
كذاك يدع الدّاع مع دعاء * تسألن في هود بلا مراء
يكذّبون قال ينقذون * فاعتزلون ثمّ ترجمون
بالواد في الفجر وكالجواب * نذير بالملك بلا ارتياب
في أربع نكير ثمّ نذر * في ستّة قد أشرقت في القمر
آتاني اللّه لعيسى فقف * بالحذف والإثبات أولى فاعرف