الثاني : أن الزوائد محذوفة من المصاحف بخلاف ياءات الإضافة فإنها ثابتة فيها .
الثالث : أن الخلاف في ياءات الزوائد بين القراء في الحذف ، والإثبات بخلاف ياءات الإضافة فإن الخلاف بينهم فيها بين الفتح ، والإسكان .
الرابع : أن الياءات الزوائد تكون أصلية ، وزائدة .
فمثال الأصلية « الداع ، المناد ، يوم يأت ، إذا يسر » ، ومثال الزائدة « وعيد ، ونذر » بخلاف ياءات الإضافة فإنها لا تكون إلا زائدة .
وقد أخبرت أن نافعا بكماله من روايتي قالون ، وورش عنه يثبت الياءات في الوصل ، ومفهوم قولي « في الوصل » أن يحذفها في الوقف . وقولي « للاتباع ، ولقفو الأصل » بيان للعلتين اللتين أوجبتا إثبات الياءات عند نافع :
الأولى : اتباع النقل الوارد عن شيوخ نافع بإثبات هذه الياءات .
الثانية : اتباع الأصل ، والأصل في هذه الياءات الإثبات ، وإنما حذفت تخفيفا .
وهذه الياءات الزوائد التي يثبتها نافع ، وصلا ، ويحذفها إذا وقف تنقسم ثلاثة أقسام :
قسم اتفق قالون ، وورش على إثباته ،
وقسم انفرد قالون بإثباته .
وقسم انفرد ورش بإثباته .
وهذه الأبيات قد اشتملت على ما اتفق قالون وورش على زيادته :
[ ما أثبته قالون وورش من الياءات ]
فأولى هذه الياءات الياء في
« وَمَنِ اتَّبَعَنِي
و
قُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ »
بآل عمران ، وقيدتها بوقوع لفظ « وقل » بعدها احترازا من
« وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحانَ اللَّهِ »
بيوسف فإن ياءه ثابتة للجميع وصلا ، ووقفا .
الثانية : الياء في « يوم يأتي لا تكلّم نفس الّا بإذنه » في هود ، وقيدتها بوقوع « لا » بعدها احترازا من
« يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ »
بالأنعام فياؤه ثابتة للكل وصلا ، ووقفا .
الثالثة : الياء في « لئن اخّرتنى إلى يوم القيامة » بالإسراء ، وقيدتها بوقوع « لئن » قبلها احترازا من
« لَوْ لا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ »
في المنافقين فياؤه ثابتة في الحالين .