ومعنى قولي « ولو فصل بينهما بساكن » أن ورشا يرقق الراء المفتوحة ، والمضمومة إذا وقعت بعد كسرة لازمة سواء وقعت بعدها مباشرة أم فصل بينها ، وبين الكسرة حرف ساكن نحو « وزرك ، الذّكر ، إكراه ، اجرامي » .
فإذا كان الفاصل حرفا متحركا نحو « الكبر ، والخيرة » فلا ترقق الراء حينئذ .
ولا يخفى أن الكسرة التي يفصل بينها ، وبين الراء حرف ساكن ، يشترط فيها أن تكون لازمة أيضا . فإذا كانت منفصلة نحو « ما كان أبوك امرأ سوء ، وإن امرأة » فلا ترقق الراء بعدها . ونحو « امرأ ، امرأة ، امرؤ » عند الابتداء بهذه الكلمات لأن كسرتها ، وإن كانت متصلة بالكلمة لكنها عارضة إذ لا توجد إلا في الابتداء فقط مع همزة الوصل التي أتى بها للتوصل إلى النطق بالساكن بعدها .
ثم استثنيت من الحرف الساكن الذي يفصل بين الكسرة اللازمة ، والراء ، ولا يمنع ترقيقها : الصاد ، والقاف ، والطاء . فإن كان أحد هذه الحروف امتنع ترقيق الراء . وقد وقعت الصاد الساكنة فاصلة بين الكسرة اللازمة ، والراء في ستة مواضع :
الأول : « إصرا » بالبقرة في قوله تعالى
رَبَّنا وَلا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً
.
الثاني : « إصرهم » في سورة الأعراف في قوله تعالى :
وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ
.
الثالث : « مصرا » منونا في سورة البقرة في قوله تعالى
اهْبِطُوا مِصْراً
.
الرابع : « مصر » غير منون في سورة يونس في قوله تعالى
لِقَوْمِكُما بِمِصْرَ
.
الخامس : « مصر » أيضا في سورة يوسف في قوله تعالى
وَقالَ ادْخُلُوا مِصْرَ
.
السادس : « مصر » أيضا في سورة الزخرف في قوله تعالى :
أَ لَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ
.
ووقعت القاف في موضع واحد ، وهو « وقرا » في سورة الذاريات في قوله تعالى :
فَالْحامِلاتِ وِقْراً
.
ووقعت الطاء في موضعين : الأول « قطرا » في سورة الكهف في قوله تعالى :
أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْراً
، والثاني في سورة الروم في قوله تعالى :
فِطْرَتَ اللَّهِ
.
* * *