الثاني يجوز له فيها الفتح ، والتقليل وأما « تترا » في قوله تعالى في سورة المؤمنون :
ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا
فألفه للتأنيث ، فتقلل لورش وصلا ووقفا قولا واحدا .
الفائدة التاسعة :
إذا وقفت على تراءى في قوله تعالى : تراءى الجمعان كان فيها لورش أربعة أوجه : القصر مع الفتح ، والتوسط ، مع التقليل ، والمد معهما ، ومثلها « ونأى » وصلا ووقفا .
* * *
باب الراءات [ 6 ]
ص - رقّق ورش كلّ راء فتحت * أو إن تضمّ بعد ياء سكنت
أو بعد كسر لازم ولو فصل * بينهما بساكن كما نقل
إلّا بصاد أو بقاف أو بطا * ففخّمنها بعد كلّ واضبطا
ش - رقق ورش كل راء مفتوحة ، أو مضمومة إذا وقع كل منهما بعد ياء ساكنة ، سواء كانت الراء متوسطة نحو « فالمغيرات ، كبيرهم » أم متطرفة نحو « والطّير » ، « فتحرير » وسواء كانت مجردة من التنوين كهذه الأمثلة ، أم مقرونة به نحو « خبيرا ، خيرا » .
واحترزت بقولي : « سكنت » عن الراء الواقعة بعد ياء متحركة نحو « يرون ، ويردّون » فلا ترقيق فيها لورش ، كذلك يرقق ورش كل راء مفتوحة ، أو مضمومة إذا وقعت بعد كسرة لازمة لا تنفصل عن الكلمة سواء كانت الراء متوسطة نحو « مراء ، الآمرون » ، أم متطرفة نحو « لينذر ، السّاحر » . وسواء كانت مجردة عن التنوين كما ذكر ، أم مقرونة به نحو « شاكرا ، منذر » وسواء كان ما قبلها حرف استفال كما ذكر ، أم حرف استعلاء نحو « قاصرات ، ناضرة ، وتوقّروه » .
واحترزت « بالكسرة اللازمة » عن الكسرة المنفصلة عن الراء في كلمة أخرى نحو « بأمر ربّك ، على الكفّار رحماء » ونحو « برشيد ، بربوة ، لرقيّك » لأن حرف الجر وإن اتصل خطّا فهو في حكم المنفصل لأنه مع مجروره كلمتان فيفخم ذلك ، وأمثاله لورش .