تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
وإنما قلّلت ألفات التأنيث مع كونها زائدة لأنها أشبهت المنقلبة عن الياء لرجوعها إلى الياء في التثنية والجمع تقول في تثنية بشرى ، وأخرى ، وذكرى ، وسلوى : بشريان . وأخريان . وذكريان ، وسلويان . وتقول في جمعها بشريات . وأخريات . وذكريات . وسلويات . وألحقوا بباب « فعلى » مثلث الفاء « 1 » موسى ويحيى وعيسى ، وإنما لم تجعل هذه [ الأسماء ] الثلاثة من باب فعلى لأنها أعجمية ، ولا يوزن إلا العربي ، وقيل إنها من هذا الباب لأنها لما عرّبت قربت من العربية فجرى عليها بعض أحكامها . ومعنى قولي : كذا ما رسموا بالياء خلفه خذا . أن ورشا يقلل بخلف عنه أيضا كل ألف متطرفة مجهول أصلها ، أو منقلبة عن واو ورسمت في المصاحف ياء . فالمراد به خصوص الألفات المجهولة الأصل ، أو المنقلبة عن واو المرسومة ياء في المصاحف ، وليس المراد به ما يشمل الألفات المنقلبة عن الياء التي رسمت في المصاحف ياء . فإن هذه الألفات سبق حكمها أول الباب . فمن الألفات المجهولة الأصل المرسومة ياء في المصاحف ألف : متى ، وبلى وأنّى التي للاستفهام ، ويعرف كونها للاستفهام بصحة حلول كيف ، أو أين ، أو متى محلها . ومن الألفات المنقلبة عن واو المرسومة ياء : القوى ، والضّحى ، وسجى وضحيها ، ودحيها ، وتليها . ثم استثنيت من هذه القاعدة خمس كلمات لا يقللها ورش مع أنها مرسومة بياء في المصاحف . وهي : ثلاثة أحرف ، وفعل ، واسم . فالأحرف الثلاثة : على ، وإلى وحتّى . والفعل : زكى ، وهو في سورة النور في قوله تعالى :
ما زَكى مِنْكُمْ
والاسم : لدى ، وقد ذكر في موضعين ؛ الأول : في سورة يوسف في قوله تعالى : لدا الباب وهو في هذا الموضع مرسوم بالألف في جميع المصاحف . الثاني : في سورة غافر في قوله تعالى :
لَدَى الْحَناجِرِ
، وهو في هذا الموضع مرسوم بالياء في أكثر المصاحف .
هامش
( 1 ) أي مضبوط فاء الفعل بالحركات الثلاث . . مصححه .