الثاني : أن يكون منفصلا بأن يكون آخر كلمة والهمز أول الكلمة الأخرى .
الثالث : أن يكون قبل الهمز لا بعده .
الرابع : ألا يكون حرف مد .
[ محترزات شروط النقل لورش ]
وقد ذكرت الشرط الأول بقولي : « لساكن » واحترزت به عن المتحرك نحو :
« فنتّبع آياتك » فلا ينقل إليه .
وذكرت الشرط الثاني بقولي : « منفصل » ، واحترزت به عن الساكن المتصل بأن يكون هو ، والهمز في كلمة واحدة : نحو : « القرآن ، مسؤولا » فلا ينقل إليه .
وذكرت الشرط الثالث بقولي : « قبل » واحترزت به من أن يكون بعد الهمز نحو : « اللّه أعلم » فلا ينقل إليه .
وذكرت الشرط الرابع بقولي : « سوى حروف مد » ، واحترزت به عن حروف المد الثلاثة نحو : « يأيّها ، قولوا آمنّا ، وفي أنفسكم « 1 » فلا ينقل إلى شئ منها ؛ فإذا توفرت هذه الشروط الأربعة نقل ورش حركة الهمزة إلى ما قبلها ، وحذف الهمزة سواء كان المنقول إليه تنوينا نحو : « كفوا أحد ، ومتاع إلى ، يوم اجّلت » . أم تاء تأنيث نحو : قالت أولاهم . أم حرف لين نحو : « تعالوا أتل ، ذواتي اكل » . أم لام تعريف نحو : الآخرة « 2 » ، الأولى ، الايمان . أم غير ذلك نحو : قد أفلح ، ألم احسب النّاس « 3 » .
ثم ذكرت ما وقع الخلاف لورش في النقل إليه ، وعدم النقل إليه بقولي : وها كتابيه سكونه أسد « 4 » . أعنى أنه ورد عن ورش خلاف في نقل حركة همزة كتابيه :
فروى الجمهور عنه إسكان الهاء ، وترك نقل حركة همزة « إنّى » إليها ، وهذا هو
هامش
( 1 ) ويدخل فيها ميم الجمع لأن مذهب ورش صلتها بواو .
( 2 ) صح النقل إليها وإن اتصلت بمدخولها لفظا ورسما لانفصالها عنه معنى لأنها من حروف المعاني مثل « قد ، وهل » .
( 3 ) له مع النقل المد ، والقصر [ في المد اللازم الحرفي ] نظرا للأصل واعتدادا بعارض النقل .
( 4 ) ولعل تعبيره بقوله « سكونه أسد » أن هذا الوجه قوىّ قوة الأسد في مملكته . . مصححه