ثم بينت أن كلمة « رئيا » مثل كلمة « النسيء » في سورة التوبة في قوله تعالى :
إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ
في الحكم لقالون وحده فيبدل همزتها ياء ساكنة ويدغمها في الياء التي بعدها فينطق بياء واحدة مشددة منصوبة [ هكذا « ريا » ] .
وأخيرا أخبرت أن لفظ « لأهب » في سورة مريم قرئ بالياء المفتوحة لقالون بخلف عنه .
ومعنى « نمى » نسب الخلاف لقالون في إدغام هذه الكلمة ، فله فيها وجهان :
الهمز ، والياء .
وفهم من نسبة إبدال همز « لئلا ، والنسيء » لورش أن قالون يحقق همزهما ؛ كما فهم من نسبة إبدال همز « رئيا » لقالون أن ورشا يحقق همزها .
[ همزات يبدلها نافع قولا واحدا ]
ص - ونافع يأجوج مأجوج أبدلا * منسأته مؤصدة مع سألا
ش - لما فرغت من الكلام على ما يختص ورش بإبداله من الهمز وعلى ما يختص قالون بإبداله منه ، وعلى ما يشتركان في إبداله بخلاف عن قالون ، ذكرت في هذا البيت ما اتّفقا على إبداله بلا خلاف عنهما ، وهو منحصر في هذه الكلمات المذكورة في البيت ، فنافع من روايتيه يبدل همزها حيث وقعت في القرآن الكريم .
وقد وقعت كلمتا « يأجوج ومأجوج » في سورة الكهف في قوله تعالى :
إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ
، وفي سورة الأنبياء في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ
.
ووقعت كلمة « منسأته » في سورة سبأ في قوله تعالى :
تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ
قال أهل العلم : إن الهمز المتحرك لا يبدل حرف مد إلا سماعا ، وعلى هذا يكون إبدال الهمز المتحرك في هذه الكلمة سماعيا فقط ، فلا يقاس عليه غيره .
ووقعت كلمة « مؤصدة » في موضعين ، الأول في سورة البلد في قوله تعالى :