تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع — صفحة 39

مساهمون:

ص٣٩
وجميع هذه الأحكام التي ذكرتها في الأنواع الخمسة قد اتفق عليها قالون ، وورش عن نافع كما يقتضيه اصطلاحى في إطلاق الحكم . وفهم من سكوتى عن الهمزة الأولى أنها محققة لنافع على الأصل . وخلاصة هذا الباب أن الهمزتين من كلمتين إما أن يتفقا في الحركة ، وإما أن يختلفا فيها ، فإن اتفقا في الحركة فإن كانتا مفتوحتين أسقط قالون الأولى فيهما . وإن كانتا مكسورتين أو مضمومتين سهل الأولى فيهما بين الهمزة ، والياء في المكسورتين ، وبين الهمزة والواو في المضمومتين . وله في قوله تعالى :
« بِالسُّوءِ إِلَّا »
وجهان : الأول : إبدال الأولى واوا مع إدغام الواو قبلها فيها . الثاني : تسهيلها بين الهمزة والياء . وأما ورش فقرأ بتسهيل الثانية بين بين مطلقا مفتوحة ، أم مكسورة ، أم مضمومة . ويجوز له وجه ثان وهو إبدالها حرف مد خالصا ألفا إن كانت الأولى مفتوحة ، وياء ساكنة إن كانت الأولى مكسورة ، وواوا ساكنة إن كانت الأولى مضمومة . وله في « هؤلاء إن بالبقرة ، والبغاء إن » بالنور وجه ثالث ، وهو إبدال الثانية ياء مكسورة . وإن اختلفتا كان لهما خمسة أنواع : الأول : أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مكسورة . [ مثل
« وَجاءَ إِخْوَةُ »
] . الثانية : أن تكون الأولى مفتوحة والثانية مضمومة . [ مثل
« كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً »
] . الثالث : أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة . [ مثل
« الْمَلَأُ أَفْتُونِي »
] . الرابع : أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة . [ مثل
« مِنَ السَّماءِ آيَةً »
] . الخامس : أن تكون الأولى مضمومة والثانية مكسورة . [ مثل
« الْفُقَراءُ إِلَى اللَّهِ »
] . وقد ذكرنا الأمثلة آنفا . فقرأ نافع من روايتي قالون وورش في النوع الأول