نقل تسهيلها » أعنى قد نقل تسهيل الهمزة الأولى من المتفقتين إذا كانتا مكسورتين ، أو مضمومتين ، وسكتّ عن بيان حكم الثانية فعلم أنها محققة على الأصل .
وإطلاق التسهيل هنا يقتضى أن يكون بين بين ، لأنه إذا أطلق عند القراء اختص بالتسهيل بين بين ، فتسهل المكسورة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها وهو الياء ، وتسهل المضمومة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها وهو الواو .
ويجوز في حرف المد الواقع قبل الهمزة المسهلة سواء كانت مكسورة أم مضمومة المد والقصر ، والمد أفضل من القصر لأنه ينطبق عليه أنه حرف مد واقع قبل همز مغير بالتسهيل بين بين وهو داخل في قولي السابق : « والمد أولى قبل همز غيرا » .
وإذا اجتمع في آية مد منفصل وهمزتان مكسورتان نحو « هؤلاء إن » أو مضمومتان وهو « وليس له من دونه أولياء أولئك » جاز في الآية ثلاثة أوجه : قصر المنفصل ، وعليه قصر ، وتوسط في حرف المد الواقع قبل الهمزة المسهلة ، ثم توسط المنفصل ، وعليه توسط في حرف المد ، وأجاز بعضهم على توسط المنفصل القصر ، والتوسط في حرف المد فتكون الأوجه أربعة .
ثم ذكرت أن في قوله تعالى في سورة يوسف « بالسّوء إلّا » وجهين : الأول :
إبدال الهمزة الأولى واوا مع إدغام الواو التي قبلها فيها وهذا قول الجمهور .
والثاني التسهيل بين بين .
وهذا الوجهان في حال الوصل فقط ، وأما عند الوقف فيتعين تحقيق الهمزة .
وهذه الأحكام التي ذكرتها خاصة بقالون كما قلت :
ص - وذا لقالون وورش سهّلا * أخراهما كيف أتت أو ابدلا
مدّا وإن تلاه ساكن فمد * فإن تحرّك امددا واقصر تسد
وهؤلاء إن والبغا إن أبدلا * ياء بكسر بعضهم عنه انجلا
ش - أشرت بقولي « وذا » إلى كل ما ذكرته من أحكام الهمزتين في كلمتين وحكمت عليه بأنه لقالون .