من كانت أعماله وحركاته خالية من المكدرات والشوائب ، لا يريد بأعماله رياء ولا سمعة ، ولا يقصد من ورائها جاها ولا شهرة - إنما يبتغى بها الانقياد ، والاستسلام للّه رب العالمين .
وأسأل اللّه جلت قدرته أن يمنحنى المنة الجليلة ، والنعمة العظيمة ، غفران ذنوبي ، ومحو سيئاتي كلها ، صغيرها وكبيرها ، ظاهرها وخفيها .
ونعيم الجنة بجميع أنواعه التي أعلاها النظر إلى وجه اللّه الكريم .
وهذا آخر ما يسره اللّه تبارك وتعالى من « شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع » رضى اللّه عنه من روايتي قالون وورش عنه من طريق الشاطبية .
وأسأل اللّه تعالى أن يخلع على هذا الكتاب ثوب القبول ، وأن ينفع به أهل القرآن الكريم في جميع الأعصار والأمصار ، وأن يجعله ذخرا لي بعد موتى ، وسببا في نجاتي من أهوال يوم الدين ، وهو حسبي ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة إلا باللّه العلي العظيم .
وكان الفراغ من تأليف هذا الشرح يوم السبت المبارك 12 من شهر رمضان المعظم سنة ألف وثلاثمائة وثمان وسبعين 1378 ه و 21 من شهر مارس سنة ألف وتسعمائة وتسع وخمسين 1959 م .
وصلى اللّه وسلم وبارك على سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، والحمد للّه رب العالمين .
* * *
شرح النظم الجامع لقراءة الإمام نافع — صفحة 139
مساهمون: عبد الفتاح عبد الغني القاضي
ص١٣٩