من سورة الفجر إلى آخر القرآن الكريم [ 2 ]
ص - واقصر تحضّون وضمّ واقرأن * فلا يخاف والبريّة اهمزن
معا وحمّالة بالرّفع تلا * وتمّ ما قد رمته وأكملا
ش - أمرت بقراءة قوله تعالى « ولا تحضّون » بضم الحاء ، والقصر ، والمراد به حذف الألف التي بعد الحاء . ثم أمرت أن يقرأ قوله تعالى « فلا يخاف عقباها » بالفاء في مكان الواو . وأيضا أمرت أن يقرأ لفظ « البرية » في موضعيه بالهمز بدلا من الياء الثانية ، فينطق فيه بياء ساكنة وبعدها همزة مفتوحة ، ومده حينئذ يكون من قبيل المتصل فيمده كل من : قالون ، وورش حسب مذهبه ، وذلك في قوله تعالى « أولئك هم شرّ البريئة ، أولئك هم خير البريئة » .
وأخيرا أخبرت أن نافعا تلا قوله تعالى
« حَمَّالَةَ الْحَطَبِ »
برفع التاء .
هذا ، وقد منّ اللّه تبارك وتعالى علىّ بتمام ، وإكمال ما قصدته من جمع قراءة الإمام نافع رضى اللّه عنه من روايتي قالون ، وورش عنه في نظم سهل العبارة ، بيّن الأسلوب .
خاتمة النظم والشرح [ 3 ]
ص - ثمّ صلاة اللّه كلّ حين * على النّبىّ المجتبى الأمين
وآله وصحبه وشيعته * والمخلصين كلّهم من أمّته
وأسأل اللّه جليل المنّة * غفر الذّنوب ونعيم الجنّة
ش - ختمت نظمى بالصلاة في كل وقت على النبي صلى اللّه عليه وسلم المختار من صفوة خلق اللّه ، الأمين على وحى اللّه ، وقد بينت في شرح الخطبة معنى الصلاة ، وأتيت بالصلاة في أول نظمى وآخره ليكون ميمون الافتتاح والاختتام ، ورجاء لقبول ما بين الصلاتين ؛ إذ الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم مقبولة ، واللّه جل جلاله أكرم من أن يقبل الصلاتين ويرد ما بينهما ، وقد تقدم معنى الآل ، والصحب في شرح الخطبة ، والمراد من شيعته صلى اللّه عليه وسلم كل من اتّبع دينه ، ونصر شرعه ، وعلى هذا يكون عطفه على ما قبله من عطف العام على الخاص ، والمخلصين جمع مخلص ، وهو