وهو على ثلاثة أقسام :
1 - نسخ التلاوة ، دون الحكم ؛
بأن كانت آية من القرآن ، ثمّ نسخت تلاوتها وبقي حكمها ، كما قيل ذلك في آية الرجم .
والحق عدم وقوعه . وذلك لأنّ المستند في دعوى ذلك ليس إلّا بعض أخبار الآحاد . مع أنّ اختصاص النقل ببعض دون بعض في مثل هذه الأمور المهمّة ، بنفسه دليل على كذب الراوي ؛ إذ لو كان واقعا لبان واشتهر . كما اختصّ نقل نسخ تلاوة آية الرجم بعمر ؛ حيث إنّه ادّعى أنّها من القرآن ولم يقبله المسلمون .
وتلك الآية المدّعاة رويت عن عمر بوجوه . منها : « إذا زنى الشيخ والشيخة فارجموهما البتّة ؛ نكالا من اللّه ، واللّه عزيز حكيم » . ومنها : « الشيخ والشيخة فارجموها البتّة بما قضيا من اللذة » .
وقال السيوطي : « أخرج ابن أشتة في المصاحف عن الليث بن سعد ، قال :
أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد . . . وإنّ عمر أتى بآية الرجم ، فلم يكتبها ؛ لأنّه كان وحده » « 1 »
وادّعى بعض من رؤوس العامة وقدمائهم نسخ التلاوة في موارد أخرى .
وقد تعرّض لذلك بعض الأعلام . « 2 » والإطالة في ذلك خارج عن اقتضاء المقام .
2 - نسخ التلاوة والحكم معا ، كما نقل عن عائشة ، وردّه المسلمون . والكلام فيه كالكلام في نسخ التلاوة . « 3 »
3 - نسخ الحكم دون التلاوة ، وهذا القسم مشهور بين الفقهاء والمفسّرين .
هامش
( 1 ) الاتقان : ج 1 ، ص 101 .
( 2 ) وهو السيد الخوئي في تفسير البيان في تفسير القرآن ص 202 ، فراجع .
( 3 ) راجع المصدر المزبور .