وفيما تعدد سبب النزول المنقول في الآية - غير المشتملة على كبرى كلية - ، بل في مقام الإشارة إلى القضية الواقعة حين النزول .
تطبيقات قرآنية
قد وردت عدة أسباب النزول آية واحدة في كثير من الآيات القرآنية .
فمن هذه الآيات :
قوله تعالى :
لا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ وَلَأَمَةٌ مُؤْمِنَةٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكَةٍ . . .
« 1 » .
قال العلّامة الطباطبائي :
« وفي المجمع أنّ الآية : نزلت في مرئد بن أبي مرئد الغنوي بعثه رسول اللّه إلى مكة ليخرج منها ناسا من المسلمين ، وكان قويا شجاعا ، فدعته امرأة يقال لها : عناق إلى نفسها فأبى ، وكانت بينهما خلّة في الجاهلية ، فقالت : هل لك أن تتزوّج بي ؟ فقال : حتى أستاذن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فلما رجع استأذن في التزويج بها .
أقول : وروى هذا المعنى السيوطي في الدرّ المنثور عن ابن عبّاس .
وفي الدرّ المنثور : أخرج الواحدي من طريق السدي عن أبي مالك عن ابن عبّاس في هذه الآية : ولامة مؤمنة خير من مشركة ، قال : نزلت في عبد اللّه بن رواحة وكانت له أمة سوداء وأنّه غضب عليها فلطمها ثمّ إنّه فزع فأتي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فأخبره خبرها ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : ما هي يا عبد اللّه ؟ قال تصوم وتصلي وتحسن الوضوء وتشهد أن لا إله إلّا اللّه وأنّك رسوله فقال صلّى اللّه عليه وآله يا عبد اللّه ، هذه مؤمنة فقال عبد اللّه : فوالذي بعثك بالحق لأعتقنّها ولأتزوّجها ، ففعل ، فطعن عليه ناس من المسلمين وقالوا : نكح أمة ، وكانوا يريدون أن ينكحوا إلى المشركين وينكحوهم رغبة في أحسابهم فأنزل اللّه فيهم : ولأمة مؤمنة خير من مشركة .
هامش
( 1 ) البقرة : 221 .