السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ
. أما ترى الناس يسمون الذي يلي السابق في الحلبة مصلي ، فذلك الذي عني حيث قال : لم تك من المصلّين ، لم نك من أتباع السابقين » « 1 » .
4 - قوله تعالى :
قُلْ فَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ فَلَوْ شاءَ لَهَداكُمْ أَجْمَعِينَ
« 2 » ؛ حيث فسّره الزمخشري بمطلق الحجة ؛ - حملا على معناه اللفظي - بقوله : « يعنى فإن كان الأمر كما زعمتم أنّ ما أنتم عليه بمشية اللّه ؛ فلله الحجة البالغة عليكم في قود مذهبكم » « 3 » . قوله في قود مذهبكم أي قيادته .
ولكن دلّت النصوص المفسّرة من أهل البيت عليهم السلام على أنّ المراد بالحجة البالغة الإمام المعصوم عليهم السلام « 4 » .
وإنّ مجاري قاعدة الجري - بمعناها الخاص المقصود - في مختلف الآيات القرآنية كثيرة خارجة عن حدّ الاحصاء في هذا المختصر ، مع منافاة إحصائها لما بنينا عليه في هذه الحلقة ، من رعاية الايجاز ، وسيأتي تفصيل ذلك في الحلقة الثانية ، إن شاء اللّه .
هامش
( 1 ) المصدر : ص 208 ، ح 15 .
( 2 ) الانعام : 149 .
( 3 ) تفسير الكشاف : ج 2 ، ص 59 .
( 4 ) راجع تفسير نور الثقلين : ج 1 ، ص 776 - 777 ، ح 332 - 336 .