مبهما من غير تعيين المراد وتبيينه ، كقوله تعالى :
فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ
« 1 » وقوله :
وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ اهْتَدَوْا هُدىً
« 2 » وقوله :
وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ
« 3 » .
ومنها : الآيات المصرّحة فيها بصفات المتقين وهويّتهم ، كقوله تعالى :
وَأُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 4 » وقوله :
وَالَّذِي جاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُولئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ
« 5 » وقوله :
هُدىً لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ * وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
« 6 » .
فإنّ هذه الآيات بصدرها وذيلها وما ذكر من الأوصاف قبلها ، تصلح لتفسير المراد من المتقين في الآيات التي ذكر فيها هذا العنوان مبهما ، كقوله تعالى :
إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ
« 7 » وقوله :
وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
« 8 » وقوله :
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقامٍ أَمِينٍ * فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ
« 9 » وقوله :
وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُتَّقِينَ
« 10 » .
ومنها : الآيات المحكمة الصريحة في صفات الضالّين . مثل قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إِيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْراً لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُولئِكَ هُمُ الضَّالُّونَ
« 11 » وقوله :
أُوْلئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ سَبِيلًا
« 12 » وقوله :
أُولئِكَ شَرٌّ مَكاناً وَأَضَلُّ عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ
« 13 » وقوله :
فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ أُولئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ
« 14 » .
فإنّ هذه الآيات المحكمات بدلالتها الصريحة وبصراحة ما قبلها من الآيات
هامش
( 1 ) النحل : 36 .
( 2 ) مريم : 76 .
( 3 ) محمّد : 17 .
( 4 ) البقرة : 177 .
( 5 ) الزمر : 33 .
( 6 ) البقرة : 3 و 4 .
( 7 ) المائدة : 27 .
( 8 ) التوبة : 36 .
( 9 ) الدخان : 51 و 52 .
( 10 ) الجاثية : 19 .
( 11 ) آل عمران : 90 .
( 12 ) الفرقان : 34 .
( 13 ) المائدة : 60 .
( 14 ) الزمر : 22 .