تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دروس تمهيدية في القواعد التفسيرية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

القواعد العامّة اللفظية

توجيه وتقسيم

لا ريب أنّ القرآن الكريم نزل بلسان قوم العرب ، كما صرّح بذلك في قوله :
وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ
« 1 » . و
إِنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ الْعالَمِينَ * نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ * عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ * بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ
« 2 » . بل هذا شأن كلّ نبيّ ومقتضى تبليغه رسالات اللّه لقومه ؛ حيث لا يحصل البيان والتبليغ ، إلّا بلسان قومه وعلى أساس قوانينهم وقواعدهم المحاورية ، كما دلّ على ذلك قوله تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
« 3 » . ومقتضى ذلك نزول القرآن على أساس قواعد اللغة العربية والقواعد المحاورية العقلائية . فاتضح بهذا البيان : أنّ أوّل ما يبتني عليه أساس تبيين القرآن وترجمة وتفسير آياته ، أمران هما ركنان أصليان في تفسير القرآن . أحدهما : قواعد اللغة العربية . ثانيهما : القواعد العقلائية المحاورية التي جرت عليها سيرة العقلاء .
هامش
( 1 ) النحل : 103 . ( 2 ) الشعراء : 192 - 195 . ( 3 ) إبراهيم : 4 .