تعريف القاعدة التفسيرية
تعريف القاعدة التفسيرية والفرق بينها وبين علم التفسير
القاعدة التفسيرية : هي قاعدة ممهّدة لتحصيل الحجّة على استكشاف مراد اللّه تعالى من الآيات القرآنية . وإن شئت فقل :
هي قاعدة ممهّدة للاحتجاج بها على تفسير القرآن .
وأما علم التفسير : هو نفس العلم باستكشاف مراد اللّه من الآيات القرآنية ، وإنّه يتكفّل لاستظهار المداليل والمضامين المقصودة من آيات القرآن .
وفي الحقيقة تكون نسبة القواعد التفسيرية إلى علم التفسير من قبيل نسبة القواعد الأصولية إلى علم الفقه . فكما أنّ القواعد الأصولية تقع نتيجتها في طريق استنباط الأحكام الفرعية الشرعية ، فكذلك القاعدة التفسيرية تقع نتيجتها في طريق استنباط مراد اللّه واستظهاره من الآيات القرآنية .
وإنّا لما عرّفنا القاعدة الأصولية في محلّها بالقاعدة الممهّدة لتحصيل الحجة على الأحكام الفرعية ، فمن هنا عرّفنا القاعدة التفسيرية بذلك في المقام .
ودليلنا على هذا التعريف في المقام نفس الوجه الذي حرّرناه لتعريف القاعدة الأصولية في المجلّد الأوّل من كتابنا « بدائع البحوث » ، فراجع .
ثمّ إنّ القواعد التفسيرية يمكن تقسيمها إلى قسمين رئيسيين :
أحدهما : قواعد عامة لغوية وقواعد لفظية دلالية قد جرت عليها سيرة العقلاء في محاوراتهم . وهذه القواعد تستعمل في تفسير أيّ متن وكلام ، بلا اختصاص بتفسير القرآن . وإنّما يكون تفسير القرآن من أحد مجاري هذه القواعد .
ثانيهما : قواعد خاصّة جارية في تفسير القرآن .