109 - سورة الكافرون
إن سأل سائل عن التكرار في هذه السورة .
الجواب : أن واحدا في هذا الموضع ، وهو أن يقال : معناه : لا أعبد الأصنام لعلمي بفساد ذلك ، ولا أنتم تعبدون اللّه لجهلكم ما يوجب عليكم ، ولا أعبد آلهتكم لتعبدوا اللّه مناوبة بيننا ، ولا أنتم تعبدون اللّه من أجل أن يكون سبقت مني عبادة آلهتكم ، وذلك أن المشركين قالوا له عليه الصلاة والسلام : اعبد سنة ما نعبد ، ونعبد سنة ما تعبد ، ونشترك نحن وأنت في أمرنا كله ، فقال في الأول : لا يكون مني عبادة الأصنام لعلمي ببطلانها ، ولا تكون منكم عبادة اللّه لجهلكم بأنه وحده هو الذي تحق له العبادة ، وقال في الثاني ما نفى العبادة التي دعوا إليها مناوبة منهم ، فلم يقع تكرارا على هذا الوجه ولا على الوجه الآخر التي ذكرنا في جامع التفسير .
ليس فيما بعدها إلى سورة الناس
شيء من ذلك .