تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة التنزيل و غرة التأويل في بيان الآيات المتشابهات في كتاب الله العزيز — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨

21 - سورة الأنبياء عليهم السلام

الآية الأولى منها

قوله تعالى :
وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ
« 1 » وقال في سورة الفرقان « 2 » :
وَإِذا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُواً أَ هذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا
. للسائل أن يسأل عن : إظهار الفاعلين في
رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا
من سورة الأنبياء وإضمارهم في سورة الفرقان . الجواب أن يقال : إن ما قبل الآية في سورة الأنبياء « 3 » :
كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ
فلم يجر للكفار ذكر في الآية التي قبل هذه ، فكان الاختيار الإظهار ، وأما في سورة الفرقان فإن قبل الآية :
أَ فَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَها بَلْ كانُوا لا يَرْجُونَ نُشُوراً
« 4 » ؛ أي : ألم ير الكفار في زمانك القرية التي أمطرت مطر السوء فيحذروا ، فلما كان الذكر متقدما في أقرب الكلام إليها كان الاختيار الإضمار .

الآية الثانية منها

قوله تعالى :
إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما هذِهِ التَّماثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَها عاكِفُونَ قالُوا وَجَدْنا آباءَنا لَها عابِدِينَ
« 5 » وقال في سورة الشعراء « 6 » :
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ ما تَعْبُدُونَ قالُوا نَعْبُدُ أَصْناماً فَنَظَلُّ لَها عاكِفِينَ قالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ قالُوا بَلْ وَجَدْنا آباءَنا كَذلِكَ يَفْعَلُونَ
.
هامش
( 1 ) سورة : الأنبياء ، الآية : 36 . ( 4 ) سورة : الفرقان ، الآية : 40 . ( 2 ) سورة : الفرقان ، الآية : 41 . ( 5 ) سورة : الأنبياء ، الآيتان : 52 ، 53 . ( 3 ) الآية : 35 . ( 6 ) الآيات : 69 - 74 .