وذكر أهل التفسير أن الحكمة في القرآن على ستة أوجه :
أحدها : الموعظة ومنه قوله تعالى في ( القمر 5 ) :
حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ
.
والثاني : السنّة ، ومنه قوله تعالى في ( البقرة 151 )
وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ
.
والثالث : الفهم ومنه قوله تعالى في ( الأنعام 89 )
أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ
وفي ( مريم 12 )
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
، وفي ( الأنبياء 79 )
وَكُلًّا آتَيْنا حُكْماً وَعِلْماً
، وفي ( لقمان 12 )
وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ
.
الرابع : النبوة ومنه قوله تعالى في ( البقرة 251 )
وَآتاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ وَالْحِكْمَةَ
وفي ( ص 20 )
وَآتَيْناهُ الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطابِ
.
والخامس : القرآن ومنه قوله تعالى في ( النحل 125 )
ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ
.
والسادس : علوم القرآن ، ومنه قوله تعالى في ( البقرة 269 )
يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشاءُ
« 1 » .
وجاء بعد هذه الآية من نسخة الأصل ما نصّه ( في الحاشية ) :
وفي هذه الآية للمفسرين سبعة أقوال :
أحدها : أن المراد بها القرآن ، قاله : ابن مسعود .
الثاني : علوّ القرآن ناسخه ومنسوخه ومحكمه ومتشابهه ونحو ذلك ، قاله ابن عباس .
والثالث : النبوة وروي عن ابن عباس أيضا وأسباط والسّدي .
والرابع : الفقه والعلم : رواه ليث عن مجاهد .
والسادس : الخيبة للّه ، قاله الربيع عن أنس .
والسابع : العقل في الدّين ، قاله ابن زيد .
بينما تتجه دراسات حديثة أو معاصرة إلى التصنيف الموضوعي ضمن إطار ( فلسفة المعرفة ) في القرآن الكريم .
هامش
( 1 ) وانظر ( الحكمة ) أيضا في : قاموس القرآن أو إصلاح الوجوه والنظائر في القرآن الكريم :
الدامغاني فهو أقرب إلى التصاريف نقلا .