وتطلق على مجموع الدراسات المتعلقة بالعقل من جهة ما هو متميز عن موضوعاته ، أو من جهة ما هو مقابل للطبيعة وهذا يعني تخصصها بالدراسات العقلية في مقابل الدراسات العلمية التطبيقية .
. . . . وهي ( الحكمة ) كما تقدم في الفلسفة : معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم . . . .
ولها في عرف الفلاسفة عدّة معان .
1 - عند اليونان العلم . ثم أطلق على إحدى الفضائل الأصلية : الحكمة ، الشجاعة ، والعفة ، والعدالة ، ثم أطلق بعد ذلك على العلم مع العمل ، لذلك قيل : الحكمة : هي استعمال النفس الإنسانية باقتباس العلوم النظرية ، واكتساب الملكة التامة على الأفعال الفاضلة قدر الطاقة البشرية ، وقيل : الحكمة معرفة الحقائق على ما هي عليه بقدر الاستطاعة ، وهي العلم النافع المعبّر عنه بمعرفة ما للإنسان وما عليه ، أو هي معرفة الحق لذاته ، ومعرفة الخير لأجل العمل به « 1 » .
الحكمة مرادفة للفلسفة :
تقدمت شواهد عديدة على ترادف الحكمة والفلسفة فحيثما أطلقت الفلسفة يراد منها الحكمة والعكس بالعكس .
يقول حاجي خليفة ( 3 / 84 ) الحكمة : علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في نفس الأمر بقدر الطاقة البشرية ، وقد أصبحت هذه الكلمة مرادفة لكلمة فلسفة ، وأطلقت في الأصل للدلالة على الفلسفة اليونانية التي نقلت إلى اللغة العربية ( انظر مقدمة ابن خلدون ط بولاق ( 1 / 399 ) و ( حاجي خليفة 3 / 89 ) « 2 » .
ويمكن أن نضيف إلى ما سبق أن الكلمة اليونانية
OLROOOLa
ترجمت بلفظ حكمة في النصوص الأولى التي نقلت إلى اللغة العربية من منطق اليونان ، وكان العرب يستعملون كلمة فلسفة إلى جانب كلمة حكمة ، وهي في العادة تستعمل مرادفة للحكمة ، وإن كان المشّاءون
هامش
( 1 ) المعجم الفلسفي د / جميل صليبا في مادتي : الحكمة والفلسفة من غير عزو .
( 2 ) هيوار : دائرة المعارف الإسلامية .