يقول الشافعي : إن لفظ القرآن المعرف ب ( ال ) ليس مشتقا ولا مهموزا ، بل ارتجل ووضع علما على الكلام المنزل على النبي محمد صلى اللّه عليه وسلم ، ف ( القرآن ) عند الشافعي لم يؤخذ من قرأت ، ولو أخذ من قرأت كان كل ما قرئ قرآنا ، ولكنه مثل التوراة والإنجيل « 1 » .
ويقول الفراء : إنه مشتق من القرائن جمع قرينة ، لأن آياته يشبه بعضها بعضا ، فكأن بعضها قرينة على بعض ، وواضح أن النون في قرائن أصلية « 2 » .
وممن رأى أن لفظ ( القرآن ) مهموز : الزجاج « 3 » ، واللحياني « 4 » ، وآخرون .
يقول الزجاج : إن لفظ ( القرآن ) مهموز على وزن فعلان ، مشتق من القرء بمعنى الجمع ، ومنه قرأ الماء في الحوض إذا جمعه ، لأنه جمع ثمرات الكتب السابقة « 5 » .
ويقول اللحياني : إنه مصدر مهموز بوزن الغفران ، مشتق من قرأ بمعنى
هامش
( 1 ) لسان العرب لابن منظور ، مادة ( قرأ ) : 3 / 42 ؛ والإتقان للسيوطي : 1 / 112 .
( 2 ) المصدران السابقان : 3 / 42 ، 1 / 112 ؛ وينظر : المدخل لدراسة القرآن الكريم ، محمد أبو شهبة : 19 ؛ ومباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح : 18 .
( 3 ) الزجاج : هو إبراهيم بن السري ويكنى بأبي إسحاق ، صاحب كتاب معاني القرآن ، ( ت 311 ه ) . ينظر : إنباه الرواة على أنباه النحاة للقفطي : 1 / 163 ؛ وسير أعلام النبلاء : 14 / 360 .
( 4 ) اللحياني : هو أبو الحسن علي بن حازم اللغوي المشهور ، ( ت 215 ه ) . ينظر :
الإتقان في علوم القرآن للسيوطي : 1 / 112 ؛ ومباحث في علوم القرآن للدكتور صبحي الصالح : 19 .
( 5 ) ينظر : البرهان للزركشي 1 / 278 ؛ والإتقان في علوم القرآن للسيوطي 1 / 113 ؛ ومناهل العرفان للزرقاني : 1 / 14 ؛ والمدخل لدراسة القرآن الكريم ، محمد أبو شهبة :
19 ؛ ومباحث في علوم القرآن ، د . صبحي الصالح : 19 ؛ والمدخل في فقه القرآن ، د .
فرج توفيق : 11 .