عام 829 ه ، وبرّز في الانشاء ودرّس الفقه بالجامع الطولوني ، وبرع في الخط وكان يخطب من إنشائه ، وصنف بعض التصانيف وتوفي عام 855 ه .
وكان لوالد السيوطي صلة طيبة بخلفاء بني العباس بمصر ، وقد كتب صورة العهد بالخلافة لأحدهم كما سبق أن أشرنا « 1 » ، وقد ذكر السيوطي أن والده كان إماما لهذا الخليفة وكان خصيصا به ثم يقول : « وأما نحن فلم ننشأ إلا في بيته وفضله » كما يذكر عن أبيه أنه لم يعش بعد وفاته إلا أربعين عاما « 1 » .
ولا ريب أن هذه الصلة فضلا عن المكانة العلمية ، كانت تجعل منه رجلا له قدره في الحياة العامة ، وقد كان الرجل من صوفية الخانقاه الشيخونية ، وقد ولى تدريس الفقه بالجامع الشيخوني المقابل للخانقاه « 3 » ، بالإضافة إلى قيامه بالتدريس في جامع ابن طولون كما ذكرنا .
ولم يذكر السيوطي في ترجمته لنفسه شيئا عن أمه ، في حين ذكر السخاوي معاصره أنها أمة تركية « 4 » ، وقد تابعه في ذلك بعض المترجمين للسيوطي « 5 » ، على حين أغفل كثير منهم الحديث عنها لاغفال السيوطي ذلك ، كما أغفلت التراجم الحديثة التي كتبت عن السيوطي الحديث عن أمّه تبعا لاغفال السيوطي ذكرها « 6 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الخلفاء ص 340 ، 341 .
( 3 ) السخاوي : الضوء اللامع ج 4 ص 66 .
( 4 ) المصدر السابق ج 4 ص 65 .
( 5 ) العيدروسي : تاريخ النور السافر ص 54 .
( 6 ) ممن ترجم للسيوطي من المحدثين وأغفل الحديث عن أمه .TheEncyclopaedia ofIslam » AlSuyuti « TheEncyclopaedia BritanicaV . 21جرجي زيدان : تاريخ آداب اللغة العربية ج 3 ص 244 ، محمود رزق سليم : عصر سلاطين المماليك ، المجلد الثالث ص 355 .