تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦

خسرو بن هرمز

حينما جلس على العرش وعد الناس وعودا طيبة ، وعندما انفرد بنفسه ذهب إلى هرمز ، واعتذر له ؛ لأنه قبل الملك " وقال : لو لم أجب لزال الملك من أسرتنا وتغلب عدو مثل بهرام چوبين علينا ، فقبل هرمز عذره ، وسر قلبه ، وحينما قصد بهرام ( چوبين ) پرويز خرج پرويز إليه ، ودارت رحى الحرب ، وانفض جيش پرويز عنه إلى بهرام ، وهرمز پرويز مع عشرة من فرسانه ، وقدم من المدائن إلى والده ، واستطلع منه إلى من يذهب من الملوك ليسانده ويناصره ؟ فقال هرمز : أما العرب فهم فقراء ، وهم منصرفون إلى المال مشغولون به ، ولن يحاربوا من أجل ملكك ، وخصومك قد قطعوا عليك طريق التركستان والهندوستان ، أما الروم ففيها المال والرجال والسلاح . فذهب پرويز بمشورة والده إلى بلاد الروم وحينما رحل رجع خالاه : بسطام وبندويه ، ودخلا إلى هرمز منتحلين عذرا وخنقاه ، ثم لحقا في إثر پرويز ، ولم يعلم پرويز بذلك . وعندما ذهب إلى بلاد الروم لاطفه القيصر مويرق 19 وهش له وأعطاه الجيش ، وأمده بكثير من المال ، وزوجه ابنته 20 . وحينما رجع إلى إيران أتى إليه بهرام چوبين ، وتحاربا ، وتقاتلا ، وهزم بهرام مع أربعة آلاف رجل ، وفر إلى التركستان ، فتقدم خسروا پرويز واقتعد عرش والده وجده ، ولما استتبت أمور المملكة انصرف للتدبير والحيلة ؛ ليفسد قلب الخاقان على بهرام ، بعد أن فعل بهرام في التركستان فعالا حميدة ، وفي النهاية أهلكوا بهرام ( نتيجة ) مكر پرويز . وبنى خسرو مدينة بغداد ، وأتمها المنصور . وظهر نبينا محمد صلى اللّه عليه وسلم في زمانه ، وجهر بالدعوة ، وهاجر من مكة إلى المدينة ، ودعا الخلق إلى الله عز وجل ، وكتب رسالة إلى پرويز ، ودعاه إلى الله عز وجل ، فأرسل پرويز الرسل وأمرهم ( قائلا ) : احضروا الرسول صلى اللّه عليه وسلم وأنكروا دعوته . وحينما وصل الرسل إلى المدينة قتل شيرويه پرويز والده ، وكان لبرويز مال وجواهر وأعلاق نفيسة ،