تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وذهب إلى بلاد الروم ، واستولى على دارا 2 ، ورها 3 ، ومنبج 4 ، وقنسرين ، وحلب وفامية 5 ، وحمص ، وسلوقية 6 ، وحاصر أنطاكية ، وتراكية 7 ، وكان هناك ابن أخت القيصر مع عدة من أبناء عظماء الروم ، ففتح الحصن ، واتخذهم أسرى ، وحمل من هناك أموالا عظيمة من ذهب وفضة ولآلئ ويواقيت وجواهر وأمتعة وفرش وأسلحة ، وأرسل القيصر رسولا ، وطلب الصلح ، وقبل الضرائب ، وكتب الوثائق اللازمة ، ثم رجع كسرى من هناك واستراح . وقدم خمسة من الملوك في يوم واحد لتقديم فروض الولاء والطاعة ، وأتت الرسل بالهدايا من مارست 8 ملك الهندوستان ، والخاقان العظيم ملك التركستان ، وملك سرنديب ، وقبلوا الضرائب ، وسخرت له ملوك الأرض جميعا ، وزوجه الخاقان العظيم ابنته 9 وهي والدة هرمز . وقبل ملك الهندوستان أن يرسل إلى الشاهنشاه السبع من داخل مملكته ، وأن يعطى كل عام عشرة أفيال ومائتي ألف قطعة من الساج والعاج وصارت له كابل وقندهار ، ولم يبق له في الدنيا مخالف فينازعه . وولد الرسول محمد صلى اللّه عليه وسلم في عهده ، وافتخر بهذا وقال صلى اللّه عليه وسلم : " ولدت في زمن الملك العادل " وهو أنوشروان ، صدق رسول الله صلى اللّه عليه وسلم . وكان بزرجمهر حكيم العجم وزيره ، وهو الذي أتى " بكليلة ودمنة " من الهندوستان إلى إيران ، كما أتوا بالشطرنج في عهده ، وكان أبوه قباد قد بدأ بوضع الخراج ورفع رسم العشور فلم يستطع فأتمهما هو . ووضع على كل ذراع قمح درهما ، وعلى الأرز أربعة دوانق ، وعلى الذهب ثمانية دراهم ، وعلى الأشياء الأخرى سبعة دراهم ، وعلى كل أصول أربع نخلات درهما ، وعلى كل ست أصول زيتون درهما 10 . وبنى مدينة نوبندگان 11 ، وهمدان ، وبغداد القديمة وأردبيل ، والمدائن ، وسور باب الأبواب .

هرمز بن نوشيروان

حينما اعتلى هرمز سرير الملك كان متحاملا 12 على ( خواص ) الرعية ، وكان رؤوفا شديد الرحمة بالعجزة والضعفاء ، غليظ القلب على الأغنياء وأهل النعمة ، فقتل ثلاثة