عشر ألفا من عظماء إيران شهر وقادتها ، وأزال سلطة رجال الدين وقال : لا يجب أن يأمرني شخص أو ينهانى فأنا أولى بصيانة نفسي ، فعاداه عظماء إيران ووجهاؤها .
وحينما مضى أحد عشر عاما على ملكه اتجهت الجيوش إلى إيران من كل صوب وحدب ، وتحير هرمز حينما رأى ذلك ، وطلب جنودا للجيش من كل مكان ، وكان شابه ابن الست 13 ملك التركستان أكثر ( المغيرين ) هولا . وقد حضر ثلاثة من القادة العظام من جانب الخزر وثنبوس 14 ، وقدم قائد القيصر من الروم ، وأتى عباس الأحول 15 من اليمن ، واستدعى هرمز بهرام چوبين من أطراف المملكة 16 ، وكان مرزبانا وهو حفيد گرگين ميلاد ، ومن أبناء آرش العظيم 17 وقد أرسله هرمز لمجابهة شابه ملك " التركستان " في الحرب ، وأمده بما يطلبه من الجند . وحينما وصل بهرام بالقرب من جيش التركستان دارت رحى الحرب ، وفي النهاية قتل شابه ، وهزم جيش الترك ، وسبى بهرام كثيرا منهم ، وحمل جميع كنوز شابه وخزائنه ، وبعث كل ما وجده إلى هرمز ، واسترد ما أخذه أفراسياب من سياوش من الجواهر والطرائف وغير ذلك ، وما حمله أرجاسپ من خزائن لهراسپ إلى التركستان . وكانت بين ( بهرام ) وآذين جشنس چورى 18 وزير هرمز عداوة وبغضاء ، فحسد بهرام على هذا العمل الذي تم على يديه ، فذمه لدى هرمز . وقد وجدوا بين تلك الغنائم خفا مرصعا بالجواهر فقال آذين جشنس :
هذا الخف حينما وجدوه كان خفين ، وبهرام قسم كل الأموال التي حصل عليها إلى قسمين فأخذ نصفها وأرسل نصفها الآخر إليك ؛ ودليل ذلك هو الخف ، فصعب هذا على هرمز ، وغضب ، وأمر فأرسلوا مغزلا وقطنا إلى بهرام ، وكتب إليه رسالة ( قال فيها ) :
" إنك خنت ، واستوليت على المال ، وكل من يخون فهو عاص ، وكل من يعصى لدينا هو أسوأ من المرأة " . وحينما وصلت هذه الرسالة إلى بهرام أخبر قادة الجيش ، فتملكهم الغضب جميعا ، وقالوا : " هذه ليست مكافأة ما فعلناه وما فعله هرمز " ورفعوا جميعا راية العصيان ، وانصرفوا عن هرمز . واجتمع الجيش الذي كان قريبا من هرمز وقالوا :
" لا صبر لنا ولا طاقة على بهرام چوبين " وخلعوه ، وسملوا عينيه ، ونصبوا مكانه ابنه خسرو پرويز ، وحينما علم بهرام چوبين قاد جيشا ، واتجه صوب المدائن لحرب خسرو پرويز .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 85
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٨٥