( لب ) : ويطلقون على سده : السده الجديد ، وهي قبل سده بخمسة أيام .
( لج ) : والسده العظيم ، يقول المغان : إن الناس في هذا اليوم بلغوا المائة من نسل " ميش وميشانه " وهما أول إنسانين ، وهما عند المغان كآدم وحواء عند المسلمين ، ثم قال البعض : إن بين هذا اليوم وبين النوروز مائة يوم وليلة ، يعنى خمسين يوم وخمسين ليلة ، ولهذا السبب أسموه " سده " أي مائة . أما السبب في إشعال النار فيه فإن أرمائيل 11 ، الذي كان وزيرا لبيوراسب كان رجلا حسن النية ، وعندما كان الضحاك يأمر بقتل رجلين من أجل ثعابينه ، كان أرمائيل يقتل واحدا من هذين الرجلين ويطلق سراح الآخر ( قائلا له ) : حتى تختفى عن العالم اذهب إلى مكان لا يدركك فيه إنسان ، وحينما انتصر أفريدون على الضحاك كان هؤلاء الناس الذين أعتقهم أرمائيل مائة رجل ، وكانوا جميعا مختبئين في جبل دماوند .
وقدم أرمائيل إلى أفريدون وتقرب إليه وأخبره بهذا ، فلم يصدقه أفريدون وأرسل شخصا ثقة إلى هذا الجبل ليرى ويكتشف الحقيقة ويخبره ، وقد أمر أرمائيل هؤلاء المتنكرين بأن يشعل كل واحد منهم شعلة حتى يراهم أفريدون جميعا ، فأوقدوا مائة شعلة ، ولشفقة أرمائيل عليهم امتدحه أفريدون وأعطاه ولاية دماوند ، وحتى هذا الوقت ما زالت في حوزة أولاده .
( لد ) : " أما آب ريزگان أصفهان " أي رش الماء في أصفهان فهو أن الناس يرشون الماء عدة مرات ، والسبب في ذلك : أن الأمطار لم تسقط في إيران في عهد فيروز بن يزدجرد جد أنوشيروان العادل ، وذهب فيروز إلى معبد نار يسمونه : آذر خوره ، وتعبد كثيرا وتصدق على الفقراء وتضرع إلى الله كثيرا حتى انهمرت الأمطار ، وكل وقت تتساقط فيه الأمطار في هذا اليوم يبتهج المغان ويجعلونه عيدا ، وهذه العادة باقية في أصفهان حتى اليوم .
( له ) : وهذا اليوم هو الخامس من اسفندارمذ ، وهو أيضا اسم للملاك الموكل بالأرض وبالنساء الصالحات العفيفات 12 ، وفي الزمان القديم كان هذا العيد خاصا
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 352
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص٣٥٢