باب الكعبة ، وفرق بين الحق والباطل ولهذا السبب لقبوه بالفاروق . وتمت في خلافته كثير من الفتوحات للمسلمين ، فقد فتحت مدن كثيرة مثل بيت المقدس ودمشق صلحا على يد خالد بن الوليد ، وفتحت ميسان واليرموك والأهواز على يد أبى موسى الأشعري ، وفتحت نهاوند على يد النعمان بن مقرن .
وفي خلافته كانت موقعة القادسية ، فقد واجه جيش خالد بن الوليد جيش العجم ، والتحم الجيشان في صحراء القادسية ، وهزمت جيوش العجم ، وفر ملكهم يزدجرد ابن شهريار ، فتقدم خالد بن الوليد وفتح العراق ، وحمل خزائن ملوك العجم وكنوزهم التي كانوا قد اكتنزوها منذ أربعة آلاف سنة ، وأرسل إلى المدينة نصيب عمر .
وكان فتح العراق عام ثمانية عشر ( هجرية ) . وأبناؤه رضى اللّه عنه هم : عبد الله ، وحفصة ، وعبيد الله ، وعاصم ، وفاطمة ، وأبو شحمة عبد الرحمن . وقد قتله أبو لؤلؤة غلام المغيرة .
عثمان بن عفان
وهو أبو عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصى بن كلاب بن مرة ، وكنى أيضا بأبى عبد الله ، وتزوج ببنتى رسول الله صلى اللّه عليه وسلم ، وكان معطاء عظيم الجود والإنعام ، وحينما تولى الخلافة أرسل بأول جيش إلى الري بقيادة أبى موسى الأشعري وفتحها ، ثم فتح الإسكندرية ، فشابور ، ثم إفريقية ، ثم قبرص من سواحل بحر الروم ، ثم مرو على يد عبد الله بن عامر بن كريز .
وأبناؤه رضى اللّه عنه هم : عبد الله الأكبر ، وعبد الله الأصغر ، وعمر ، وأبان وخالد ، وعمرو ، وسعيد ، والوليد ، وأم سعيد ، والمغيرة ، وعبد الملك ، وأم أبان ، وأم عمر ، وعائشة .
وكان يمكث في بيته حينما قصده الغوغاء ، وحاصروا المنزل عليه ثم اقتحموه وقتلوه رضى اللّه عنه وهو يضع أمامه المصحف يتلوه ، تخضب ذلك المصحف بدمائه ( الزكية ) ، وهو باق هكذا حتى الآن . وهو الذي جمع القرآن ورتبه ، كما أودع الغنائم بيت المال ، ورتب العشرينية 1 للجيش ، وأودع دخل بيت المال في الخزائن .