والسبب 8 في سقوط بنى أمية هو : أن جعد 9 بن درهم مولاهم كان مروان قد رباه ، وعلمه مذهبه ، وحينما وصل نبأ مذهب جعد إلى هشام أرسله إلى خالد بن عبد الله حتى يقتله بالعراق . وفي زمانه ظهر في خراسان أبو مسلم صاحب الدعوة ، وقد جهر بالدعوة لآل الرسول ، وحارب نصر بن سيار ، وأخرج نصرا من خراسان ، ثم قدم نصر بن سيار إلى العراق ومات في الطريق ، وأرسل ( أبو مسلم ) قحطبة بن شبيب إلى العراق ليفتحها . وقدم يزيد بن عمر بن هبيرة ، الذي كان أميرا للعراقيين من قبل مروان ، لحرب قحطبة ودارت رحى الحرب بينهما ليلا على شاطئ الفرات وقد غرق قحطبة ليلا ، ولكن انتصر جيشه ، وهزموا يزيد بن عمر بن هبيرة .
وحينما علم الجند في الصباح بغرق قحطبة أمروا عليهم حسن بن قحطبة ، ثم اتجهوا إلى الكوفة ، وأسندوا الخلافة إلى عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله ابن عباس الملقب بالسفاح ، وأرسل السفاح عمه عبد الله بن علي لحرب مروان ، وحارب عبد الله مروان حربا ضروسا انتصر فيها عبد الله ، وهرب مروان ، وتعقبه جيش عبد الله حتى عبروا نهر النيل ، وأخيرا أدركوه في مصر في قصبة عين شمس ، حيث قتلوه هناك .
واختتمت به دولة بنى أمية ، وانتهى أمرهم ، ووصلت الخلافة إلى العباسيين ، وجاء في ديوان 10 الأدب في كتاب ذوات الثلاثة في آخر باب : إن الفيوم - من أرض مصر - قتل بها مروان بن محمد آخر خلفاء بنى أمية .
تاريخ گرديزى ( زين الأخبار ) — صفحة 103
مساهمون: عبد الحي بن الضحاك بن محمود الجرديزي ( گرديزى )
ص١٠٣