وفيها من الياءات المحذوفات من الخط أربع : أولاهنّ إذا يسر [ 4 ] أثبتها في الحالين ابن كثير وأثبتها في الوصل ، وحذفها في الوقف نافع وأبو عمرو والكسائي في رواية قتيبة وأبي موسى وسورة بن المبارك وأحمد بن واصل ، ولم يأت بذلك نصّا عن اليزيدي إلا عبد الرحمن وأبو حمدون وابن جبير في مختصره ، وروى العباس البلخي « 1 » عن أبي حمدون أن اليزيدي رجع قبل موته عن الوصل بياء فحذفها .
وروى محمد بن عيسى « 2 » عن نصير عن الكسائي بياء في الوصل قال : ثم همّ أن يرجع ؛ لأنها رأس آية ، ونا ابن خاقان قال : نا أحمد قال : نا علي قال : نا أبو عبيد قال :
كان الكسائي يقرأ يسري بالياء هذا « 3 » ثم رجع إلى غيره ، وحذفها الباقون والكسائي في رواية الدوري [ 246 / أ ] وأبي الحارث ونصير في الحالين « 4 » ، قال أبو عمرو : لا يثبت الياء فيها إذا وصل ولا إذا وقف ، وقال أبو الحارث بغير ياء إذا « 5 » رجع عن إثبات الياء في الوصل .
وكذلك روى أبو زيد عن نافع عن إسماعيل « 6 » .
بالواد أثبتها في الوصل والوقف ابن كثير في رواية البزّي وابن فليح ، وكذلك قال لنا محمد بن علي عن ابن مجاهد عن قنبل « 7 » ، وعن غيره من الرواة عنه في كتاب الاختلاف « 8 » إنه يثبت الياء في الحالين ، وبذلك قرأت على أبي الفتح عن قراءته في رواية قنبل والبزّي وابن فليح .
هامش
( 1 ) كذا في النسختين ، والصواب « أبو العباس » ، وقد تقدم .
( 2 ) محمد بن عيسى بن إبراهيم ، أبو عبد الله الأصبهاني ، إمام كبير مشهور ، روى عن خلاد ، ونصير ، وعنه جماعة . غاية 2 / 223 .
( 3 ) كذا في النسختين ، والصواب « دهرا » ، والتصويب من السبعة ص 683 .
( 4 ) النشر 2 / 400 .
( 5 ) كذا في النسختين ، ولعل الصواب « إذ » بدون ألف بعد الذال ، فتكون تعليلية .
( 6 ) كذا في النسختين ، وهو أمر عجيب ، فإن أبا زيد - وهو سعيد بن أوس - لم يدرك نافعا ولا إسماعيل ، ثم إن إسماعيل يروي عن نافع ، ولا عكس ، فالله أعلم بمراد المصنف ، إلا أن يكون هذا الخطأ وقع من الناسخ ، وهو الأقرب .
( 7 ) انظر السبعة ص 683 .
( 8 ) لم أجده بعد بحث .