ذكر اختلافهم في سورة المطففين
حرف :
قرأ عاصم في رواية المفضل وحماد وابن عامر في رواية الوليد بن عتبة عن أيوب وحمزة والكسائي بل ران [ 14 ] بإمالة فتحة الراء ، واختلف عن أبي بكر فروى الأعشى والبرجمي وابن جبير عن الكسائي عنه أنه فخّم الراء ، وروى سائر الرواة عنه أنه أمالها ، وكذلك روى أبو عبيد عن الكسائي عنه ، وروى خلف عن المسيّبي عن نافع إمالة الراء بين الفتح والكسر « 1 » ، وخالفه ابن المسيّبي وابن سعدان فرويا عن المسيّبي أن الراء مفتوحة . وكذلك روى إسماعيل وقالون وورش عن نافع ، وكذلك قرأ الباقون « 2 » . وقال أحمد ابن واصل عن اليزيدي عن أبي عمرو : الراء مكسورة « 3 » لم يرو ذلك عنه أحد غيره .
حدّثنا محمد بن علي قال : نا ابن قطن قال : نا أبو خلّاد عن اليزيدي عن أبي عمرو بل ران مفتوحة ، وكذلك قال أبو عمرو وأبو شعيب وأبو حمدون واليزيديون ، وسائر الرواة عنه وعلى ذلك أهل الأداء ، ووقف عاصم في رواية حفص من غير طريق القوّاس على اللام وقفة يسيرة مع مراد الوصل « 4 » ، هذا قول عمرو وعبيد عنه .
وقال الزهراني عنه أنه يكمل اللام يعني لا يدغمها ويكسر الراء ، لم يرو الإمالة عنه غيره وقال هبيرة عنه بل ران [ 14 ] لا يدغم « 5 » .
ونا ابن غلبون قال : نا علي بن محمد ح وحدّثنا أبو الفتح قال : نا عبد الله بن الحسين قالا : نا أحمد بن سهل عن علي بن محصن أن أبا حفص وأبا شعيب القوّاس كانا يقفان على اللام من بل ران وعلى النون من راق [ القيامة : 27 ] ووصل الباقون اللام بالواو ، واختلفوا في إدغامها وفي إظهارها فكلهم أدغمها إلا ما اختلف
هامش
( 1 ) الأثر في السبعة ص 675 .
( 2 ) انظر : التيسير ص 220 ، النشر 2 / 60 .
( 3 ) كذا في النسختين ، ولعل الصواب « الراء مكسورة » ، وقوله « مكسورة » أي : ممالة .
( 4 ) وتسمى هذه الوقفة اليسيرة السكت ، انظر هداية القارئ ص 409 - 411 .
( 5 ) أي : بسبب السكت ، لأن السكت يوجب إظهار اللام ، ويمنع إدغامها في الراء .