قال : نا صالح بن زياد « 1 » عن اليزيدي عن أبي عمرو يا بشراي بالألف مضاف ، مثل هداي ومحياي . ونا فارس بن أحمد ، قال : نا جعفر بن أحمد ، قال : حدّثنا عمر بن يوسف ، « 2 » قال : نا الحسن بن شريك « 3 » ، قال : نا أبو حمدون عن اليزيدي عن أبي عمرو يا بشراي بألف والياء نصب ، قال أبو عمرو : قولهما بألف يدل على الفتح كما يدل قول ابن غلبون من غيّر عن الألف الممالة بالياء على الإمالة ، وقال ابن مجاهد في كتاب « 4 » قراءة أبي عمرو الراء مفتوحة من أجل الياء التي بعد الألف ، يدلّ على ذلك ما قال هارون عن أبي عمرو هداي [ البقرة : 38 ] وبشراي ومثواي [ 23 ] لا ينجر إذا أضفته إلى نفسك . وقال أحمد بن موسى : يا بشراي بنصب الراء والياء ، وقال ابن جبير : قرأ أبو عمرو بإمالة الراء يسيرا « 5 » .
حرف :
قرأ نافع وابن عامر في رواية ابن ذكوان وابن عتبة وابن بكّار هيت لك [ 23 ] بكسر الهاء وفتح التاء من غير همز « 6 » ، واختلف في ذلك عن هشام عن
هامش
( 1 ) هو : الإمام السوسي راوي أبي عمرو .
( 2 ) عمر بن يوسف بن عبدك أبو حفص الحناط البروجردي ، روى عن الحسين بن شيرك صاحب أبي حمدون ، روى عنه جعفر بن محمد ( غاية 1 / 599 ) .
( 3 ) الحسين بن شيرك ، ويقال شارك ، وقيل شريك أبو عبد الله البغدادي ، مقرئ عارف ، أخذ عن أبي حمدون صاحب اليزيدي ، وهو جليل في أصحابه ، وعنه محمد بن يونس المطرز وعمر بن يوسف وابن مجاهد والحسن المطوعي . ( غاية 1 / 241 ) .
( 4 ) الكتاب مفقود .
( 5 ) الوجه الثاني عن أبي عمرو بالإمالة بين اللفظين ، وروى آخرون عنه الإمالة المحضة ، قال ابن الجزري : والفتح أصح رواية ، والإمالة أقيس على أصله والأوجه الثلاثة في الشاطبية كالطيبة .
انظر : ( سراج القارئ ) وبهامشه ( غيث النفع ) ص 256 ، و ( النشر ) 2 / 40 ، و ( الإتحاف ) 2 / 143 ، و ( البدور الزاهرة ) 160 .
يقول الشاطبي : شفا وقلل جهبذا وكلاهما . . . عن ابن العلا الفتح عنه تفضلا .
( 6 ) ذكر أهل النحو أن : ( هيت لك ) اسم للفعل ( هلمّ ) ، ولذلك كانت مبنية ، والأصل أن تبنى على السكون ، ولم يكن ذلك حتى لا يجمعون بين ساكنين وهما الياء والتاء ، ومنهم من بناها على الفتح لأنه أخف الحركات ، ومنهم من بناها على الكسر لأنه الأصل في التخلص من الساكنين ، ومنهم من بناها على الضم لحصول الغرض من زوال التقاء الساكنين ، واختلفوا هل هي عربية أم معربة ، فقيل : معربة من القبطية ، وقيل من السريانية : وقيل من العبرانية وأصلها ( هيتلج ) .
والجمهور على أنها عربية ، وذكر أهل التأويل : أن معناها هلم ، وأقبل وتعال وما أشبه ذلك ، والفتح والكسر في الهاء لغتان . انظر : ( المنتخب من غريب كلام العرب ) 2 / 605 ، و ( النشر ) 2 / 294 ، و ( الإتحاف ) 2 / 143 .