وهي الكسرة التي كانت لها في الواحد ، قبل أن تعلّ « 1 » بالنقل إلى العين ، ولم يهمزها أحد منهم من الطرق التي « 2 » ذكرناها عنهم ، إلا ما حكاه ابن جبير « 3 » في كتاب الخمسة « 4 » أن أهل المدينة يهمزون « 5 » . ثم قال في كتاب قراءة نافع عن أصحابه عنه معايش غير مهموز ، حيث وقعت ، وهو الصواب من قوليه إن شاء الله ، وكذلك قال أصحاب المسيّبي « 6 » وقالون وأبو عبيد
هامش
انظر : ( معاني القرآن ) للأخفش 2 / 512 ، و ( تفسير الطبري ) 5 / 125 ، و ( إعراب القرآن ) لأبي جعفر النحاس 2 / 117 ، و ( الحجة للقراء السبعة ) لأبي علي الفارسي 4 / 7 ، و ( مشكل إعراب القرآن ) لمكي بن أبي طالب ص 283 ، و ( الفريد في إعراب القرآن المجيد ) للمنتجب الهمداني 2 / 274 ، و ( إتحاف فضلاء البشر ) للشيخ أحمد البنا 2 / 44 ، و ( البيان والتعريف بما في القرآن من أحكام التصريف ) للدكتور محمد بن سيدي الحبيب 2 / 263 .
( 1 ) الإعلال هو : تغيير حرف العلة تغييرا معينا للتخفيف ، وقد يكون بقلبه إلى حرف آخر ، أو بحذف حركته أي بتسكينه أو بحذفه كله . انظر : ( التطبيق الصرفي ) للدكتور عبد الراجحي ص 156 ، و ( الموسوعة النحوية الصرفية ) للدكتور يوسف المطوع ، ج 3 ، ص 181 .
( 2 ) في النسخة ( م ) الذي .
( 3 ) هو : أحمد بن جبير بن محمد أبو جعفر الكوفي ، ( معرفة 1 / 207 وغاية 1 / 42 ) .
( 4 ) ذكره ابن الجزري في ( النشر ) 1 / 34 ، وأفاد بأنه من أوائل الكتب التي ألفت في القراءات بعد كتاب أبي عبيد القاسم بن سلام ، اختار فيه مؤلفه من كل مصر واحدا ، وله كتاب قراءة نافع ، وهما مفقودان .
( 5 ) رواها خارجة عن نافع وأسيد عن الأعرج وتروى عن ابن عامر ، وقال أكثر القراء : إن روايتها غلط ، لأن الرواة عنه الثقات على خلاف ذلك ، فخارجة أخذ القراءة عن نافع وأبي عمرو ، وله شذوذ كثير عنهما ؛ لم يتابع عليه ، وهو متروك الحديث مدلس . وقال أهل النحو والعربية : إن الهمز فيه لحن وخطأ ، لأنه لا يهمز عندهم ، إلا ما كان فيه حرف المد زائدا ، وقال بعضهم ليس بلحن ، وله وجه وإن كان بعيدا ، ووجهه أنهم شبهوا الأصلي بالزائد . ( معيشة ) بزنة ( صحيفة ) ، فهمزوها ، كما همزوا تيك . وقال أبو حيان ؛ قال الفراء : ربما همزت العرب هذا وشبهه . وقد جاء بنقل القراء الثقات ابن عامر وهو عربي صراح ، وقد أخذ عن عثمان قبل ظهور اللحن .
والأعرج هو من كبار قراء التابعين ، وزيد بن علي وهو من الفصاحة والعلم بمكان ، والأعمش وهو من الضبط والإتقان بمكان ، ونافع وهو قد قرأ على سبعين من التابعين ، فوجب قبول ما نقلوه إلينا ) والله أعلم .
انظر ( السبعة ) 278 ، و ( مختصرات الشواذ ) 48 ، و ( المبسوط ) 179 ، و ( تقريب التهذيب ) 1 / 210 و ( سير أعلام النبلاء ) 7 / 326 ، و ( البحر المحيط ) 4 / 271 ، و ( الدر المصون ) 5 / 258 - 259 ، و ( غاية النهاية ) 1 / 268 .
( 6 ) هو : إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن أبو محمد المسيّبي المخزومي المدني ، إمام جليل