1528 - فأما قوله همزوا الأولى وأسقطوا الآخرة ، فإن كان أراد التسهيل فقد أصاب وإن كان أراد ذهاب الهمزة رأسا فقد أخطأ ؛ لأن ذلك غير جائز في الهمزة المبتدأة إذا التقت بمثلها ولا يتمكن « 1 » اللفظ به .
1529 - ولم يرو تليين الأولى في هذا الضرب إلا من هذين الطريقين لا غير ، وبما قدّمته أولا قرأت وبه آخذ .
1530 - قرأ الكوفيون وابن عامر بتحقيق الهمزتين معا في جميع القرآن ، وكذلك روى أحمد بن صالح وأبو سليمان « 2 » عن قالون ، وقياس قولهما يوجب تحقيقهما في قوله : النّبىّ أولى [ الأحزاب : 6 ] والنّبىّ أن يستنكحها [ الأحزاب : 50 ] وذلك ما انفرد به نافع من هذين الطريقين .
1531 - والضرب الخامس : أن تكون الأولى مكسورة والثانية مفتوحة نحو قوله :
من خطبة النّسآء أو أكننتم [ البقرة : 235 ] وهؤلاء أهدى [ النساء : 51 ] وبالفحشآء أتقولون [ الأعراف : 28 ] ومن الماء أو ممّا [ الأعراف : 50 ] وما « 3 » أشبهه .
1532 - فقرأ الحرميان وأبو عمرو بتحقيق الهمزة الأولى وإبدال الهمزة الثانية ياء مفتوحة لانكسار ما قبلها ، ولا يجوز في تليينها غير ذلك ، وكذلك لا يجوز في تليين المفتوحة المضموم ما قبلها غير البدل أيضا ؛ لأنه لو عدل عن ذلك فيها في الضربين ، وجعلت بين بين - كما يجب في المفتوحة المتحركة « 4 » لصارت بين الهمزة والألف ، [ والألف ] « 5 » لا يكون ما قبلها مضموما ولا مكسورا ، وكذلك لا يكون قبل ما قرب بالتسهيل منها ، وهذا مذهب النحويين أجمعين ولا أعلم بينهم خلافا فيه .
1533 - وقرأ الكوفيون وابن عامر بتحقيق الهمزتين معا في جميع القرآن ، وكذلك روى أحمد بن صالح وأبو سليمان عن قالون « 6 » .
هامش
( 1 ) في م : ( ولا يتمكن )
( 2 ) هو سالم بن هارون المدني ، وتقدم ذكر مذهبهما عن قالون في الفقرة / 1500 .
( 3 ) سقطت ( ما ) من م .
( 4 ) كذا في الأصل ، وهو شكل ، ولو قال ( في المفتوحتين ) لاستقام النص ، والله أعلم .
( 5 ) زيادة ليستقيم السياق .
( 6 ) تقدم ذكر مذهبهما عن قالون في الفقرة / 1500 .