الألف قبلها ؛ إذ كان ذلك إنما يجب فيها [ ب ] ظهور « 1 » الهمزة محقّقة ، لخفائها وحشوها ، فلما عدم تحقيقها لفظا وجب ألّا يزيد في تمكين الألف قبلها .
1520 - والقولان صحيحان ، وقد قرأت بهما معا ، والأوّل أوجه ؛ لأن من زاد في التمكين ومدّ عامل الأصل ، ومن لم يزد فيه وقصرها عامل على اللفظ ، ومعاملة الأصل « 2 » أولى وأقيس .
1521 - وقد حكى أبو بكر « 3 » الداجوني عن أحمد بن جبير عن أصحابه عن نافع في الهمزتين المتفقتين أنهم يمدّون الثانية منها ، نحو السّمآء أن تقع [ الحج :
65 ] قال : يهمزون ولا يطوّلون السماء ولا يهمزونها ، وهذا نص منه على قصر الألف قبل الهمزة الساقطة والملينة ، ولا أعلم أحدا من الرّواة نصّ عليها بمدّ ولا بقصر غيره ، وإنما يتلقى الوجهان فيهما من أهل الأداء تلقيا .
1522 - والضرب الرابع : أن تكون الأولى مضمومة والثانية مفتوحة ؛ وذلك نحو قوله « 4 » : السّفهآء ألآ [ البقرة : 13 ] وأن لّو نشآء أصبنهم [ الأعراف : 100 ] . وسوء أعملهم [ التوبة : 37 ] ويأيّها الملأ أفتوني [ النمل : 32 ] وما أشبهه .
1523 - وقرأ الحرميّان وأبو عمرو بتحقيق الأولى وإبدال الثانية واوا مفتوحة لانضمام ما قبلها في جميع القرآن . وحكى ابن مجاهد عن اليزيدي عن أبي عمرو أنه ينحو بالثانية نحو الألف ؛ يريد أنه يجعلها بين الهمزة والألف . وذلك غير جائز ولا يمكن النطق به .
1524 - وحدّثني الحسن « 5 » بن علي قال : حدّثنا أحمد بن نصر ، قال : قال اليزيدي على ما ذكر شيخنا يعني ابن مجاهد في اللتين أولاهما مضمومة وأخراهما مفتوحة ينحو بالثانية نحو الألف وذلك غير ممكن في النطق به ، قال : ولم أجد [ ه ] « 6 »
هامش
( 1 ) زيادة الباء ليستقيم السياق .
( 2 ) في م : ( الأصيل ) وهو خطأ .
( 3 ) اسمه محمد بن أحمد بن عمر . وطريقه هذا ليس من طرق الكتاب .
( 4 ) سقطت ( قوله ) من م .
( 5 ) هذا الطريق ليس من طرق جامع البيان .
( 6 ) زيادة ليستقيم السياق .