حمزة « النشة » « 1 » بفتح الشين من غير ألف كما فعل في ( شطه ) « 2 » بفتح الطاء من غير ألف .
1753 - والوجه الثاني إبدال الهمزة ألفا وفتح الشين قبلها بحركتها ، ذكر ذلك خلف عن الفراء في كتاب الهمز له . وهذا يصحّ من وجهين :
1754 - أحدهما : أن هذا الضرب من التخفيف على هذه الصورة مسموع ، حكاه سيبويه عن العرب ، قال « 3 » : يقولون : ( المراة ) و ( الكماة ) في المرأة والكمأة فيبدلون ، وهؤلاء كلهم قدّروا حركة الهمزة على الحرف الساكن قبلها ، وأبدلوها [ 73 / و ] ألفا لسكونها وقدّروا حركة الميم والكاف على الحرف الساكن وأبدلوا الهمزة ألفا لتحرّك ما قبلها كما أبدلت في النّشأة .
1755 - والوجه الثاني موافق لرسم المصاحف ؛ إذ كانت هذه الكلمة مرسومة فيها بألف بعد الشين خلافا لرسم أشكالها ، ومن مذهب حمزة اتّباعه « 4 » في الوقف على الهمز وإيثاره على القياس ، ولا أعلم أحدا من أهل الأداء أخذ بذلك في مذهبه ، وهو عندي جيّد بالغ .
1756 - وأمّا المتحرك الواقع قبل الهمزة ، فإنه يتحرك بإحدى الحركات الثلاث :
بالفتح ، والضمّ ، والكسر ، وكذلك الهمز أيضا ، يتحرّك بهذه الحركات الثلاث ، وربما اتفقت حركتها وحركة ما قبلها وربما اختلفتا ، فإن تحرّكت هي بالفتح وانكسر ما قبلها أو انضمّ أبدلها مع الكسرة ياء ومع الضمة واوا « 5 » ، وحرّكهما .
1757 - فالمكسور « 6 » ما قبلها نحو قوله : فئة [ البقرة : 249 ] ، وفئتين [ آل عمران : 13 ] ، ومائة [ البقرة : 259 ] ، ومائتين [ الأنفال : 65 ] ، وو ننشئكم [ الواقعة :
61 ] « 7 » ، وإنّ ناشئة [ المزمل : 6 ] ، وشانئك [ الكوثر : 4 ] ، وملئت [ الجن : 8 ] ، وخاطئة [ العلق : 16 ] ، وبالخاطئة [ الحاقة : 9 ] ، وموطئا [ التوبة : 120 ] ، وخاسئا
هامش
( 1 ) أي ( النشأة ) ، ورسمت في م ( النشأة ) وهو خطأ لأنه لا يوضح صفة الوقف .
( 2 ) أي " شطأه " .
( 3 ) انظر الكتاب لسيبويه 3 / 545 .
( 4 ) اتباع الرسم .
( 5 ) سقطت ( و ) العطف من م .
( 6 ) في ت ، م : ( فالمكسورة ) ولا يناسب السياق .
( 7 ) الواقعة / 61 . وفي م ( ينبئكم ) وهو لا يناسب المقام ؛ لأن الهمزة فهي مرفوعة .