نقلها مطالعة في الكتب ، ورؤية في الصحف ، إذ الكتب والصحف غير محيطة بالحروف الجلية ، ولا مؤدية عن الألفاظ الخفية ، والتلاوة محيطة بذلك ، ومؤدية عنه « 1 » .
ثم يسمي الرواة على ما اشترطه مع طرق كل واحد منهم ، فيبلغ بهم أربعين رواية ، من مائة وستين طريقا عن القراء السبعة ، ويصف هذه الروايات والطرق بقوله :
" هي التي أهل دهرنا عليها عاكفون ، وبها أئمتنا آخذون ، وإياها يصنفون وعلى ما جاءت به يعولون " « 2 » .
ويردف ذلك ببيان طريقته في عرض وجوه القراءات ، فيقول : " فإذا اتفق الرواة من طرقهم عن الإمام على أصل أو فرع سميت الإمام دونهم ، وإذا اختلفوا عنه سميت من له الرواية منهم ، وأهملت اسم غيره .
وإذا اتفقت الأئمة كلهم على شيء ، أضربت عن اتفاقهم ، إلا في أماكن من الأصول ، ومواضع من الحروف ، فإني أذكر ذلك فيها :
ألنكتة أدل عليها أهملها المصنفون .
ب أو لداثر أنبه عليه أغفله المتقدمون .
ج أو لغامض خفي أكشف عن خاصّ سرّه ، وأعرّف بموضع غموضه
د أو لوهم وغلط وقع في ذلك ، فأرفع الإشكال في معرفة حقيقته ، وأفصح عن صحة طريقته " « 3 » .
ثم يصل ذلك بعرض طريقته في جميع مادة الكتاب ، فيقول : " ولا أعدو في شيء مما أرسمه في كتابي هذا : ما قرأته لفظا ، أو أخذته أداء ، أو سمعته قراءة ، أو رأيته عرضا ، أو سألت عنه إماما ، أو ذكرت به متصدرا ، أو أجيز لي ، أو كتب به إلي ، أو أذن لي في روايته ، أو بلغني عن شيخ متقدم ، أو مقرئ متصدر بإسناد عرفته وطريق ميزته ، أو بحثت عنه عند عدم النص والرواية فيه ، فألحقته بنظيره ، وأجريت له حكم شبيهه " « 4 » .
هامش
( 1 ) الفقرة : 32 .
( 2 ) الفقرة : 32 .
( 3 ) الفقرة : 33 .
( 4 ) الفقرة : 34 .