مقدمة
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي جعل كلامه مجمع بيان جواهر جوامع علوم الأولين والآخرين وتبيان أسرار تنزيل منهج الصادقين وكشاف أنوار تأويل مراتب المتقين والمشرب الصافي الاصفى الازكى الأسنى الانمى للشاربين ومعجزة رسول رب العالمين ومحط رحال رجال الحق واليقين والصلاة والسلام على أشرف السفراء خاتم النبيين وافتخار الأنبياء والمرسلين الذي كان نبيا وآدم بين الماء والطين وآله الأئمة المرضيين المعصومين الأنجبين الأطهرين بنص الكتاب المبين .
وبعد : فيقول الفقير الفاني محمد بن سليمان التنكابني : ان القرآن الذي هو أشرف الكتب السماوية لما كان مجمع جوامع العلوم الربانية والآيات السبحانية الذي
لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
« 1 » ، وهو في غاية الفصاحة والبلاغة ونهاية السلاسة والجزالة كلماته عقد قد ارتطم وحروفه كالدر المنظم ، نظمه العجيب وأسلوبه الغريب كالماء السيال من ذروة الجبال إلى
هامش
( 1 ) سورة فصلت ( 41 ) : 42 .