وهو لا يزال يحضر علي حتى كتابة هذه الإجازة ، وقد طلب مني أن أجيزه بها كما أجازني بذلك مشايخي رحمهم اللّه ورضي عنهم ، ولم أجد بدا من إجابة طلبه ، وإسعاف رغبته أسوة بالمتقدمين الأفاضل ، وتشبها بأهل العلم الأكارم ، إن التشبه بالكرام فلاح ، فأقول :
قد أجزت تلميذي النجيب السيد نبيل بن هاشم بن عبد اللّه الغمري ، الحسيني ، المكي ، إجازة صحيحة بعبارة مقبولة صريحة ، بشرطها المعتبر ، عند أهل العلم والنظر ، أن يقرأ ويقرئ من شاء في أي قطر حل فيه وارتحل ، وفي كل مقام أقام فيه ونزل ، ممن أراد القراءة عليه أفرادا وجمعا ، بهذه القراءات والصفة التي قرأ وسمعته منه . . .
إلى أن قال بعد ذكر أسانيده :
قد أجزت الشيخ المذكور أن يروي عني ما يجوز لي روايته من طرق الشاطبية ، بشرط التأمل والتثبت والمراجعة والإتقان ، والعرض عند الشك على أهل هذا الفن والمعرفة ؛ لأن الإنسان محلّ الخطأ والنسيان .
وأوصيه بتقوى اللّه في السر والعلانية وحفظ كتاب اللّه وتعظيمه والقيام بوظائف خدمته ، وأن يبذله لطالبيه ويعين عليه بالرغبة من خاطبيه .
تقريب النفع وتيسير الجمع بين القراءات السبع — صفحة 211
مساهمون: السيد نبيل بن هاشم الغمري آل باعلوي
ص٢١١