جاءت في قوله تعالى :
كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ . . .
« 1 » ، وفي قوله :
وَكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ . . .
« 2 » ، وفي قوله :
وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّما خَرَّ مِنَ السَّماءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ . . .
« 3 » ، وقوله :
ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ
« 4 » ، ويلاحظ أيضا أن من المفارقات بينهم وبين التابعين أن الصحابة قلّ أن يتعرضوا لتوضيح البيّن من الأمثال ، وإنما تأتي الروايات عنهم إذا جاء المثل فيه نوع غموض ، فعند قوله سبحانه :
أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ . . .
« 5 » .
لما كان هذا المثل غامضا ، نجد أن الصحابة تعرضوا له ، فوردت روايات عن عمر ، وابن عباس - رضي اللّه عنهما - في بيان معنى المثل « 6 » ، وأنه مثل لمن عمل بعمل أهل الخير ، ثم ختم له في آخر عمره ، فعمل بعمل أهل الشقاء فأفسده كله ، وتتابعت أقوال مجاهد ، وقتادة ، والربيع ، على ذلك بعبارة وعظية جميلة « 7 » .
وذهب السدي إلى أن المراد بالآية نفقة الرياء لا يجدها صاحبها يوم القيامة « 8 » ، واختاره الطبري « 9 » .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 265 ) ، وينظر تفسير الطبري ( 5 / 539 ) 6087 ، 6088 ، 6089 ، 6090 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية ( 103 ) ، وينظر تفسير الطبري ( 7 / 87 ) 7591 ، 7592 ، 7593 .
( 3 ) سورة الحج : آية ( 3 ) ، وينظر تفسير الطبري ( 17 / 155 ) ، والدر ( 6 / 46 ) .
( 4 ) سورة الروم : آية ( 28 ) ، وينظر تفسير الطبري ( 21 / 38 ) ، والدر ( 6 / 492 ) .
( 5 ) سورة البقرة : آية ( 266 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 5 / 544 ) 6094 ، 6097 ، 6101 ، والدر ( 2 / 47 ) ، وفتح القدير ( 1 / 288 ) .
( 7 ) تفسير الطبري ( 5 / 546 ) 6098 ، 6099 ، 6102 ، 6103 ، 6104 ، وتفسير عبد الرزاق ( 1 / 108 ) ، والدر ( 2 / 48 ) .
( 8 ) تفسير الطبري ( 5 / 543 ) 6091 .
( 9 ) تفسير الطبري ( 5 / 543 ، 550 ) .