لليهود : « إن عيسى لم يمت ، وإنه راجع إليكم قبل يوم القيامة » « 1 » .
فهنا ربط الربيع بين الحديث ، وفيه النص القاطع أن عيسى لم يمت فحمل آية التوفي على النوم .
وبنحو ذلك فسرها كعب الأحبار حيث قال : ما كان اللّه عز وجل ليميت عيسى ابن مريم ، إنما بعثه اللّه داعيا ومبشرا يدعو إليه وحده ، فلما رأى عيسى قلة من اتبعه وكثرة من كذّبه ، شكا ذلك إلى اللّه عز وجل ، فأوحى اللّه إليه :
إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرافِعُكَ إِلَيَّ
، وليس من رفعته عندي ميتا ، وإني سأبعثك على الأعور الدجّال فتقتله ، ثم تعيش بعد ذلك أربعا وعشرين سنة ، ثم أميتك ميتة الحيّ . قال كعب الأحبار : وذلك يصدّق حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حيث قال : « كيف تهلك أمة أنا في أولها ، وعيسى في آخرها » « 2 » .
وفي تفسير قوله عز وجل :
وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ
« 3 » ، قال الحسن :
السفهاء : ابنك السفيه ، وامرأتك السفيهة ، ولقد ذكر أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « اتقوا اللّه في الضعيفين ؛ اليتيم والمرأة » « 4 » .
فهنا أيضا نجد الحسن قد ربط بين الآية والحديث في أن كلا منهما مما يعود على مصلحة الضعيف ، ففسر السفهاء بالمرأة والولد .
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 6 / 455 ) 7133 ، وساقه ابن كثير بإسناد ابن أبي حاتم ، ونسب الأثر كله للحسن ، ينظر تفسير ابن كثير ( 2 / 38 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 6 / 456 ) 7137 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير ، وصحح إسناده عن كعب بنحوه ( 2 / 225 ) ، وأورده ابن الأثير في جامع الأصول عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن جده ، بزيادة في أوله ، وعزاه إلى رزين ( 9 / 202 ) 6772 .
( 3 ) سورة النساء : آية ( 5 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 7 / 561 ) 8527 ، وتفسير عبد الرزاق ( 1 / 146 ) .