لتشابه بعض ألفاظه بألفاظ الآية ، فمن ذلك ما جاء في تفسير قوله تعالى :
يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لا تَخْفى مِنْكُمْ خافِيَةٌ
« 1 » ، فقد أسند الحسن عن أبي موسى الأشعري قال :
تعرض الناس ثلاث عرضات ، فأما عرضتان فجدال ومعاذير ، وأما الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي ، فآخذ بيمينه ، وآخذ بشماله « 2 » .
وعن قتادة في الآية نفسها قال : ذكر لنا أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان يقول . . . فذكر الحديث « 3 » .
فهنا ربط الحسن وقتادة ، بين ( العرض ) في الآية ، و ( العرض ) في الحديث ، ففسرا الآية بالحديث .
وعند قوله عز وجل :
فَكُّ رَقَبَةٍ
« 4 » ، قال الحسن : ذكر لنا أنه ليس مسلم يعتق رقبة مسلمة ، إلا كانت فداءه من النار « 5 » .
وعن قتادة قال : ذكر لنا أن نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم سئل عن الرقاب أيها أعظم أجرا ؟ قال :
« أكثرها ثمنا » « 6 » .
وعن الحسن في قوله تعالى :
إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها
« 7 » ،
هامش
( 1 ) سورة الحاقة : آية ( 18 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 29 / 59 ) ، وأورده السيوطي عن أبي موسى يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنحوه ، وعزاه إلى أحمد ، وعبد بن حميد ، والترمذي ، وابن ماجة ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ( 8 / 271 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 29 / 60 ) ، تفسير عبد الرزاق ( 3 / 314 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد عن قتادة به ( 8 / 270 ) .
( 4 ) سورة البلد : آية ( 13 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 30 / 202 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير ، وعبد بن حميد ، عن الحسن به ( 8 / 523 ) .
( 6 ) تفسير الطبري ( 30 / 202 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن جرير عن قتادة به ( 8 / 523 ) .
( 7 ) سورة النساء : آية ( 58 ) .