والنظائر ، وتدل أيضا أن هذا العلم لم يكن مقاتل أول من قال به « 1 » ، بل سبقه الصحابة في ذلك ، وورد عن ابن عباس خصوصا في هذا الباب كثير من الأمثلة التي تدلّ على اضطلاعه به « 2 » ، وفهمه له ، إلا أن أريد بالأوليّة التوسع في استعمالها ، فهو مسلم بأنه لم يكن مثل ذلك في الصحابة ، إلا أن شيخ مقاتل وهو مجاهد قد توسع في استعمالها أيضا قبل مقاتل ، واللّه أعلم .
ولقد تقدم التابعون في هذا النوع من أنواع علوم القرآن ، وكثرت عباراتهم فيه ، وتنوعت استنباطاتهم ، ولا سيما المكيون ، وفيما يلي بيان لبعض الأمثلة بكليات الحروف ، والأسماء ، والأفعال ، والأحكام الواردة عنهم .
فمن كليات الحروف :
ما جاء عن مجاهد : كل شيء في القرآن ( أو . . . أو . . . ) نحو قوله :
فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ
« 3 » ، فهو فيه يخير ، وما كان : ( فمن لم يجد ) فهو على الأول ثم يخير فيه ، وجاء ذلك عنه بروايات متعددة « 4 » .
وجاء ذلك عن عكرمة « 5 » ، وعطاء « 6 » ، بل عن شيخ المدرسة ابن عباس - رضي اللّه عنهما - « 7 » ، وهو مروي أيضا عن الحسن وإبراهيم « 8 » .
هامش
( 1 ) ذكر ذلك د . عبد اللّه شحاتة في مقدمة تحقيق تفسير مقاتل ( 72 ) .
( 2 ) يراجع في ذلك الإتقان ( 1 / 188 / 189 ) .
( 3 ) سورة البقرة : آية ( 196 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 4 / 75 ) 3378 - 3390 ، و ( 11 / 35 ) 12614 ، وتفسير الثوري ( 12 ) ، والدر المنثور ( 1 / 214 ) ، وسنن البيهقي ( 10 / 60 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 4 / 75 ) 3386 ، 12612 .
( 6 ) تفسير الطبري ( 4 / 75 ) 3383 - 3387 ، ( 11 / 35 ) 12610 .
( 7 ) تفسير الطبري ( 11 / 35 ) 12617 .
( 8 ) تفسير الطبري ( 11 / 35 ) 12616 .