قتادة « 1 » .
وقد أورد الرواية من طريق آخر لم يصرح باسم الحسن أو قتادة ، بل قال الصادق :
دخل على أبي بعض من يفسر القرآن فقال له . . . وذكر القصة بنحو ما سبق « 2 » .
وهذه الرواية المضطربة تدل على شيوع شهرة الحسن البصري بين الشيعة على أنه مفسر للقرآن حتى غلبهم الحسد فوضعوا هذه القصة ليؤكدوا على إمامتهم في التفسير دون غيرهم .
ولعمر اللّه فإن الصادق والباقر لا يحتاجان إلى أن يكذب لهم ، فهم من أئمة المسلمين المعروفين بالفضل ، إلا أنه لا يلزم من ذلك تقدمهم على غيرهم في التفسير ، ولا في غيره من العلوم ، وقد يكون لهما تراث تفسيري ، إلا أن الرافضة أفسدوه بكثرة ما أدخلوا عليهم من الكذب وأضافوا لهما ما لم يعرفاه .
ومن آثار التابعين في تفسير الشيعة ما كان من تفسير دقيق لم يجدوا في تراثهم مثله فاضطروا لقبوله .
فقد أورد في البرهان أثر عكرمة في سبب نزول سورة الفتح واعتمده « 3 » .
وينقلون عن مجاهد أن العذاب الأدنى هو العذاب في القبر « 4 » .
ويورد القمي في تفسيره أثرا طويلا عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عباس في سورة البروج ، لم يعكروه ببدعتهم « 5 » .
هامش
( 1 ) البرهان ( 3 / 347 ) .
( 2 ) هذا لمز للحسن أنه كان يقول بنفي القدر ، وسبق تبرئته من ذلك ، في مبحث منهجهم في آيات الاعتقاد ص ( 821 ) .
( 3 ) تفسير البرهان ( 1 / 216 ) .
( 4 ) البرهان ( 3 / 288 ) .
( 5 ) تفسير القمي ( 2 / 414 ) .