وفي تفسير قوله تعالى :
وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ
« 1 » يورد القمي في تفسيره عن أبي الحسن الرضا أن المراد بها الأئمة عليهم السلام « 2 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
وَلَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ
« 3 » جاء في نور الثقلين عن أبي جعفر أن المراد سبعة أئمة والقائم « 4 » .
وأغرب من ذلك كله ما جاء في تفسير البرهان في قوله تعالى :
رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ
« 5 » أن نوحا أراد ( عليا وفاطمة ) ؛ لأنه حمل قبره في السفينة ، ثم تركها خارج الكوفة « 6 » .
نظرة الشيعة لأئمة التفسير من التابعين :
الظاهر من الروايات الواردة في كتب الشيعة ، أنهم كانوا يعرفون فضل أئمة التفسير من أهل السنة ، وإن حاولوا إخفاء ذلك .
ولعل أبرز ما يمكن أن يوضح هذا الأمر هو اختلاقهم المحاورة التي تمت بين قتادة ابن دعامة وأبي جعفر ، والتي نقلتها كثير من كتبهم ، وفيها يقول أبو جعفر لقتادة :
بلغني أنك تفسر القرآن ؟ قال له قتادة : نعم ، فقال أبو جعفر : بعلم أم بجهل ؟ قال : لا ، بل بعلم ، فقال له أبو جعفر : فإن كنت تفسيره بعلم فأنت أنت وأنا أسألك ، قال قتادة :
سل ، فسأله عن تفسير آية :
وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً وَقَدَّرْنا فِيهَا السَّيْرَ سِيرُوا فِيها لَيالِيَ وَأَيَّاماً آمِنِينَ
« 7 » وأنه لما أخبره قتادة بذلك قال له
هامش
( 1 ) سورة الجن : آية ( 18 ) .
( 2 ) تفسير القمي ( 2 / 390 ) .
( 3 ) سورة الحجر : آية ( 87 ) .
( 4 ) نور الثقلين ( 3 / 28 ) .
( 5 ) سورة نوح : آية ( 28 ) .
( 6 ) البرهان ( 4 / 390 ) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس .
( 7 ) سورة سبأ : آية ( 18 ) .