رَبِّكُمْ
« 1 » قال مجاهد : قام النبي صلى اللّه عليه وسلم يوم قريظة تحت حصونهم فقال : « يا إخوان القردة ، ويا إخوان الخنازير ، ويا عبدة الطاغوت » . فقالوا : من أخبر هذا محمدا ؟ ما خرج هذا إلا منكم !
أَ تُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
بما حكم اللّه ، للفتح ، ليكون لهم حجة عليكم « 2 » .
في حين قال ابن عباس :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا
أي بصاحبكم رسول اللّه ، ولكنه إليكم خاصة ، وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا : لا تحدثوا العرب بهذا ، فإنكم قد كنتم تستفتحون به عليهم ، فكان منهم « 3 » .
وكذلك ما ورد عنه في قوله تعالى :
وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ
« 4 » قال مجاهد : أناس من يهود . وقال ابن عباس : الأميون قوم لم يصدقوا رسولا أرسله اللّه ، ولا كتابا أنزله اللّه ، فكتبوا كتابا بأيديهم ، ثم قالوا لقوم سفلة جهال : هذا من عند اللّه . وقال :
وقد أخبر أنهم يكتبون بأيديهم ، ثم سماهم أميين ، لجحودهم كتب اللّه ورسله « 5 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ
« 6 » ، قال ابن عباس : الممتلئ ، وقال مجاهد : الموقد « 7 » .
وفي تفسير قوله تعالى :
لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ
« 8 » قال ابن عباس : الكبد
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية ( 76 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 2 / 252 ) 1347 ، والدر المنثور ( 1 / 199 ) ، وفتح القدير ( 1 / 103 ) .
( 3 ) تفسير الطبري ( 2 / 251 ) 1340 .
( 4 ) سورة البقرة : آية ( 78 ) .
( 5 ) تفسير الطبري ( 2 / 257 ) 1354 ، وزاد المسير ( 1 / 105 ) ، والدر المنثور ( 1 / 200 ) ، وفتح القدير ( 1 / 105 ) .
( 6 ) سورة الطور : آية ( 6 ) .
( 7 ) أقسام القرآن لابن القيم ( 168 ) ، وزاد المسير ( 8 / 48 ) ، والدر المنثور ( 7 / 629 ) .
( 8 ) سورة البلد : آية ( 4 ) .