ومثاله أيضا قوله سبحانه حكاية عن امرأة العزيز :
وَغَلَّقَتِ الْأَبْوابَ وَقالَتْ هَيْتَ لَكَ
« 1 » .
فقرأها جماعة منهم الحسن ، وعكرمة ، وقتادة ، والسدي : « هيت » بفتح الهاء والتاء ، بمعنى هلم لك ، وادن وتقرب . وقرأها آخرون : « هئت » لك بكسر الهاء ، وضم التاء والهمزة ، بمعنى : تهيأت لك ، من قول القائل : هئت لأمر أهيء هيئة « 2 » .
ومثال ذلك أيضا قوله تعالى :
وَلا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ
« 3 » .
فقد قرأها الحسن وغيره : الجمل ، أي : البعير زوج الناقة . وقرأها عكرمة ومجاهد وغيرهما : الجمّل ، يعني : قلوس السفن ، يعني : الحبال الغلاظ « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية ( 23 ) .
( 2 ) تفسير الطبري ( 16 / 26 ) ، وزاد المسير ( 4 / 202 ) ، وفتح القدير ( 3 / 16 ) .
( 3 ) سورة الأعراف : آية ( 40 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 12 / 428 ) .