رجلين :
الأول : سعيد بن أبي عروبة ، فقد روى عن قتادة ما يقرب من ثلثي تفسيره .
والثاني : معمر بن راشد ، فقد روى عنه نحوا من ثلث تفسيره « 1 » ، وسعيد بن أبي عروبة عده النسائي من أثبت أصحاب قتادة فيه « 2 » .
وسئل ابن معين : أيهما أحب إليك تفسير سعيد عن قتادة ، أو تفسير شيبان عن قتادة ؟ فقال : سعيد « 3 » .
وأما معمر بن راشد ، فقد صاحب قتادة وهو في مبدأ الطلب فوعى عنه وحفظ ، قال معمر : جالست قتادة ، وأنا ابن أربع عشرة سنة ، وما سمعته من تلك السنن إلا كأنه مكتوب في صدري « 4 » .
وقد تكلم بعض أهل العلم في رواية معمر هذه ، إلا أن التفسير إنما جاء من رواية عبد الرزاق عن معمر عن قتادة ، وهذا الإسناد ليس مما تكلم فيه ؛ لأن رواية عبد الرزاق عن معمر صحيحة عندهم .
قال الإمام أحمد : إذا اختلف أصحاب معمر فالحديث لعبد الرزاق « 5 » .
وبهذا تتضح صحة الطرق والأسانيد التي روي بها تفسير قتادة رحمه اللّه « 6 » . بل هي من أصح الطرق الواردة في التفسير .
هامش
( 1 ) بلغت مرويات التفسير عن قتادة عند الطبري من طريق سعيد بن أبي عروبة ( 62 ، 0 ) ، و ( 30 ، 0 ) من طريق معمر بن راشد .
( 2 ) نصب الراية ( 3 / 282 ) .
( 3 ) تاريخ ابن معين ( 2 / 205 ) .
( 4 ) المعرفة ( 2 / 141 ) .
( 5 ) السير ( 9 / 566 ) .
( 6 ) وغالب أسانيد ابن جرير عن قتادة بإسنادين ، الأول : بشر بن معاذ ، عن يزيد بن زريع ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، والثاني : الحسن بن يحيى ، عن عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة .