فتطهروا منه وأحرقوه . وكان السامري أخذ قبضة من أثر فرس جبريل فطرحه فيه ، فانسبك ، فكان له كالجوف تهوي فيه الرياح « 1 » .
وقال أبو العالية عند هذه الآية : إنما سمي العجل ؛ لأنهم عجلوا فاتخذوه قبل أن يأتيهم موسى « 2 » .
والأمثلة غير هذا كثيرة « 3 » .
كما أن ابن عباس - رضي اللّه عنهما - تساهل في رواية بعض القصص الغريب والمنكر ، فمن ذلك :
ما جاء عنه في تفسير قوله تعالى :
وَما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
« 4 » ، حيث قال : كان الذي أصاب سليمان بن داود ، في سبب أناس من أهل امرأة يقال لها جرادة ، وكانت من أكرم نسائه عليه . قال : فكان هوى سليمان أن يكون الحق لأهل الجرادة فيقضى لهم ، فعوقب حين لم يكن هواه فيهم واحدا . قال :
وكان سليمان بن داود إذا أراد أن يدخل الخلاء أو يأتي شيئا من نسائه ، أعطى الجرادة خاتمه . فلما أراد اللّه أن يبتلي سليمان بالذي ابتلاه به أعطى الجرادة ذات يوم خاتمه ، فجاء الشيطان ، في صورة سليمان فقال لها : هاتي خاتمي ! فأخذه فلبسه . فلما لبسه دانت له الشياطين ، والجن والإنس . قال : فجاءها سليمان فقال : هاتي خاتمي ! فقالت : كذبت ، لست بسليمان ! قال : فعرف سليمان أنه بلاء ابتلي به . قال : فانطلقت
هامش
( 1 ) تفسير الطبري ( 2 / 68 ) 923 ، 925 ، 926 .
( 2 ) تفسير الطبري ( 2 / 68 ) 924 .
( 3 ) لملاحظة الفرق تراجع الآثار التالية في تفسير الطبري ( 1138 ، 1139 ، 1142 ) و ( 5660 ، 5662 ، 5663 ) ، و ( 11657 ، 11658 ، 11660 ) ، و ( 18138 ، 18141 ، 18134 ، 18135 ) ، و ( 15 / 201 ، 15 / 204 ) .
( 4 ) سورة البقرة : آية ( 102 ) .