والحسن في كل « 1 » .
أما مجاهد فمع أنه كان من المكثرين إلا أنه لم ينصرف إلى الفقه ، بل ربما كان ضعيفا في بعض فروعه كالفرائض « 2 » ، ولذا فهو أكثر موافقة في مسائل الأحكام لابن عباس أكثر من عطاء وسعيد وسائر المكيين .
وبالنظر في المنقول عن التابعين رأيت أن الشعبي يعتبر من أكثرهم اتباعا للظاهر من النص ، فقد ورد عنه في تفسير قوله تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
« 3 » ، أن ذلك في الرجل يحلف على المعصية قال : يترك المعصية ولا يكفر ، ولو أمرته بالكفارة لأمرته أن يتم على قوله « 4 » .
وعنه أيضا في الصيام قال : لو صمت السنة كلها لأفطرت اليوم الذي يشك فيه فيقال من شعبان « 5 » .
ونلحظ ورعه في تفسير آيات الأحكام ، فعند تفسيره لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصاصُ فِي الْقَتْلى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثى بِالْأُنْثى
« 6 » .
قال : إنما ذلك في قتال عمية إذا أصيب من هؤلاء عبد ، ومن هؤلاء عبد ، تكافئا ، وفي المرأتين كذلك ، وفي الحرين كذلك ، ثم يعقب فيقول : هذا معناه إن شاء اللّه « 7 » .
هامش
( 1 ) تاريخ أبي زرعة ( 2 / 683 ) ، وتاريخ دمشق ( 11 / 638 ) .
( 2 ) العلل لأحمد ( 3 / 85 ) 4292 .
( 3 ) سورة البقرة : آية ( 225 ) .
( 4 ) تفسير الطبري ( 4 / 442 ) ، 4449 ، 4450 .
( 5 ) المرجع السابق ( 3 / 410 ) 2720 في تفسير قوله تعالى :كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْالبقرة ( 183 ) .
( 6 ) سورة البقرة : آية ( 178 ) .
( 7 ) تفسير الطبري ( 3 / 360 ) 2561 ، وفتح القدير ( 1 / 176 ) .